تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

[ في امتداد وقت الظهرين والعشاءين والصبح ]

( ويمتد وقت الظهرين إلى الغروب ) اختيارا على أشهر القولين ( 1 ) لا بمعنى أن الظهر تشارك العصر في جميع ذلك الوقت ، بل يختصّ العصر من آخره بمقدار أدائها ، كما يختص الظهر من أوله به ( 2 ) . وإطلاق امتداد وقتهما باعتبار كونهما لفظا واحدا ( 3 ) إذا امتدّ وقت مجموعه من حيث هو مجموع إلى الغروب لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائه . وهو الظهر . إلى ذلك ( 4 ) ، كما إذا قيل : يمتدّ وقت العصر إلى الغروب لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائها ( 5 ) . وهو أولها . إليه . وحينئذ ( 6 ) فإطلاق الامتداد ( 7 ) على وقتهما ( 8 )
شرح
ثم للنصوص المتقدمة ذهب المشهور إلى أن وقتها يمتد إلى حين طلوع الشمس للمختار والمضطر ، وذهب الشيخ في الكثير من كتبه أن ذلك للمضطر وأما المختار فوقت الصبح إلى أن يسفر الصبح المفسر بحدوث الحمرة المشرقية لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام ) « 1 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ) 2 ، وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس ) 3 وقد حملت هذه الأخبار على بيان وقت الفضيلة لصلاة الصبح مع كراهة تأخيرها عن الحمرة المشرقية جمعا بين النصوص . ( 1 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) أي بمقدار أدائها . ( 3 ) فيصيران فعلا واحدا . ( 4 ) أي إلى الغروب . ( 5 ) أي صلاة العصر وهو ما قبل الأخير . ( 6 ) أي وحين اعتبارهما فعلا واحدا بلفظ واحد . ( 7 ) أي الامتداد إلى الغروب . ( 8 ) على الظهرين .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب المواقيت حديث 1 و 5 و 7 .