تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
أما الشّفق الأصفر ( 1 ) والأبيض ( 2 ) فلا عبرة بهما عندنا .

[ في وقت الصبح ]

( وللصبح طلوع الفجر ) ( 3 ) الصادق وهو الثاني ( 4 ) المعترض في الأفق .
شرح
( 1 ) وهو الحادث قبل الشفق الأحمر . ( 2 ) وهو الحادث بعد الشفق الأحمر . ففي خبر الحلبي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : متى تجب العتمة ؟ قال : إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة ، فقال عبيد اللّه : أصلحك اللّه إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق ) « 1 » . ( 3 ) للأخبار الكثيرة منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة ) « 2 » وخبره الآخر عنه عليه السّلام : ( وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) 3 . ( 4 ) إجماعي ويشهد له أخبار كثيرة منها : صحيح ليث المرادي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : متى يحرم الطعام على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال عليه السّلام : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ) « 4 » ، وخبر علي بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الصبح هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء ) 5 ، وخبر علي بن مهزيار : ( كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي : جعلت فداك ، قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحدّه لي . إلى أن قال . فكتب عليه السّلام بخطه . وقرأته . : الفجر يرحمك اللّه هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبيّنه ، فإن اللّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال تعالى :وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب المواقيت حديث 2 و 6 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المواقيت حديث 1 و 2 . ( 6 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المواقيت حديث 4 .