وقتها ، وهو ما بعد المثل . هذا هو المشهور رواية وفتوى .
وفي بعض الأخبار ما يدلّ على امتداد وقتهما بامتداد وقت فضيلة الفريضة ، وهو زيادة الظلّ بمقدار مثل الشّخص للظهر ومثليه للعصر ، وفيه قوّة ( 1 ) .
ويناسبه المنقول من فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام وغيرهم من السلف من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة متصلة بها ( 2 ) .
وعلى ما ذكروه من الأقدام لا يجتمعان أصلا ( 3 ) لمن أراد صلاة العصر في وقت الفضيلة ، والمروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يتبع الظهر بركعتين من سنّة العصر ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) بل متعين ولا خلاف بينه وبين أخبار القدمين والأربعة كما تقدم .
( 2 ) أي من اتصال نافلة العصر بفريضتها ويدل عليه خبر رجاء بن أبي الضحاك : ( كان الرضا عليه السّلام إذا زالت الشمس جدّد وضوءه وقام فصلى ست ركعات . إلى أن قال . ثم يؤذن ويصلي ركعتين ثم يقيم ويصلي الظهر . إلى أن قال . فإذا رفع رأسه قام فصلّى ست ركعات إلى أن قال . ثم يؤذن ويصلي ركعتين ويقنت في الثانية فإذا سلّم أقام وصلى العصر ) « 1 » فهذا مناسب لتحديد المثل لأن أربعة أقدام إذا كانت أربعة أسباع الشاخص على مبنى الشارح وكان وقت فريضة العصر بعد المثل فلا بد من الفصل بين نوافل العصر وفريضتها .
( 3 ) أي لا يجتمع وقت فضيلة العصر مع وقت فضيلة نافلتها ، وهذا بناء على أن الأقدام أربعة أسباع الشاخص ، وقد عرفت ضعف المبنى .
( 4 ) ويدل عليه مرسلة الصدوق : ( قال أبو جعفر عليه السّلام : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يصلي بالنهار شيئا حتى تزول الشمس ، وإذا زالت صلّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء وتهب الرياح وينظر اللّه إلى خلقه فإذا فاء الفيء ذراعا صلى الظهر أربعا وصلى بعد الظهر ركعتين ، ثم صلى ركعتين أخراوين ثم صلى العصر أربعا ) « 2 » ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات ، فإذا فاء الفيء ذراعا صلى الظهر ثم صلى بعد الظهر ركعتين ، ويصلي قبل وقت العصر ركعتين فإذا فاء الفيء ذراعين صلى العصر ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 24 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المواقيت حديث 3 .