تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فعل الظهر قبل هذا المقدر ( 1 ) أفضل ، بل قيل بتعينه ( 2 ) بخلاف تأخير العصر .

[ في وقت المغرب والعشاء ]

( وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقية ) ( 3 ) وهي الكائنة في جهة المشرق ، وحدّه
شرح
( 1 ) أي قبل أن يصير ظل كل شاخص مثله . ( 2 ) قد تقدم أنه مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط وجماعة . ( 3 ) بالنسبة لابتداء وقتها على المشهور للأخبار منها : صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا غابت الحمرة من هذا الجانب . يعني من المشرق . فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ) « 1 » ، ومرسل علي بن أحمد بن أشيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال عليه السّلام : لأن المشرق مطل على المغرب هكذا . ورفع يمينه فوق يساره . ، فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا ) 2 ، ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتنفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص ) 3 وخبر محمد بن علي : ( صحبت الرضا عليه السّلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق ، يعني السواد ) 4 ، وخبر عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق ) 5 . وفي المدارك عن المبسوط والانتصار وعلل الشرائع والأحكام وجماعة أن وقتها عند غروب الشمس المعلوم باستتار القرص للأخبار منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ) « 6 » ، وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة ) 7 ، وصحيح داود بن فرقد : ( سمعت أبي يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام متى يدخل وقت المغرب ؟ فقال عليه السّلام : إذا غاب كرسيّها ، قلت : وما كرسيّها ؟ قال عليه السّلام : قرصها ، فقلت : متى يغيب قرصها ؟ قال عليه السّلام : إذا نظرت إليه فلم تره ) 8 والأخبار في ذلك كثيرة لكن لا بد من تقديم الطائفة الأولى إما لأن غيبوبة القرص لا تتم إلا بارتفاع الحمرة المشرقية لأن جانب المشرق مطل على المغرب كما تقدم في بعض الأخبار وإما لكون الطائفة الثانية محمولة على التقية لموافقتها للعامة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب المواقيت حديث 1 و 3 و 4 و 8 و 10 . ( 6 ) ( 6 و 7 و 8 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب المواقيت حديث 16 و 20 و 25 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 32 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي