كانت ، أم بعيدة ، ( بعد حضور العيد في حضور الجمعة ) فيصلّيها واجبا ( 1 ) وعدمه ( 2 ) فتسقط ويصلّي الظهر ، فيكون وجوبها عليه تخييريا ( 3 ) ، والأقوى عموم التخيير ( 4 ) لغير الإمام ، وهو الذي اختاره ( 5 ) المصنف في غيره ( 6 ) أما هو ( 7 ) فيجب عليه الحضور ( 8 ) ، فإن تمت الشرائط صلّاها ، وإلّا سقطت عنه ، ويستحبّ له
شرح
- وخصّ ابن الجنيد الرخصة بالبعيد النائي لخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( إن علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى إنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له ) « 1 » ، وخبر سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإن له رخصة ، يعني من كان متنحيا ) 2 . وهما صريحان في تخصيص الرخصة بالنائي ولذا عمل بهما جماعة من المتأخرين .
ثم إن الرخصة للمأموم فقط لعدم ظهور النصوص فيما يشمله بل ظاهر خبر إسحاق خلافه فيجب على الإمام الحضور كما قطع بذلك جمع من الأصحاب منهم السيد المرتضى ، فما عن الشيخ في الخلاف من تخيير الإمام أيضا ليس في محله .
وعن القاضي والحلبيين عدم الرخصة لقصور النصوص عن تخصيص أدلة وجوب الجمعة ، وفيه : إن خبر الحلبي صحيح السند ومؤيد بعمل الأصحاب فيتعين العمل به .
( 1 ) أي الجمعة عند حضوره .
( 2 ) أي عدم الحضور .
( 3 ) بعد ما كانت عليه عينا .
( 4 ) للنائي وغيره من المأمومين كما هو المشهور لإطلاق صحيح الحلبي لكن عرفت بلا بدية تقييده .
( 5 ) أي اختار عموم التخيير .
( 6 ) في غير هذا الكتاب .
( 7 ) أي الإمام .
( 8 ) قد تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب صلاة العيد حديث 3 و 2 .