تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
إعلام الناس بذلك في خطبة العيد ( 1 ) .

[ في صلاة الآيات ]

( ومنها . صلاة الآيات )

[ في سببها ]

جمع آية وهي العلامة ، سمّيت بذلك ( 2 ) الأسباب ( 3 ) المذكورة لأنها علامات على أهوال الساعة ، وأخاويفها ( 4 ) ، وزلازلها ، وتكوير الشمس ، والقمر ، ( و ) الآيات التي تجب لها الصلاة ( هي الكسوفان ) ( 5 ) كسوف الشمس ، وخسوف القمر
شرح
( 1 ) تأسيا بأمير المؤمنين كما في صحيح الحلبي وخبر سلمة المتقدمين ، بل وهو مما ينبغي فعله على كل إمام كما في خبر إسحاق بن عمار المتقدم . ( 2 ) أي بالآيات . ( 3 ) نائب فاعل لفعل ( سميت ) ، وتسمى هذه الصلاة بصلاة الكسوف الشامل لاحتجاب القمرين لكثرة وقوعه بالنسبة إلى غيره من الآيات ، مع ورود أكثر النصوص به ففي صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن ) « 1 » ، وفي خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : ( إنما جعل للكسوف صلاة ، لأنه من آيات اللّه ( تبارك وتعالى ) ، لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحبّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى اللّه ( عز وجل ) ) « 2 » . ( 4 ) جمع أخواف الذي هو جمع خوف . ( 5 ) بالاتفاق للأخبار منها : خبر علي بن عبد اللّه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : ( لما قبض إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جرت فيه ثلاث سنن ، أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فصعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه ، يجريان بأمره مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من صلاة الكسوف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من صلاة الكسوف حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الكسوف حديث 10 .