. . . . . . . . . .
شرح
- المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام وقاضيه والمدعي حقا والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ) « 1 » وهذا الأخير ظاهر في اشتراط الإمام المعصوم في وجوب الجمعة ، وأما بقية الأخبار التي استدل بها على الاشتراط فهي ظاهرة في إمام الجماعة أو الإمام الذي يحسن الخطبة ، وهذا أعم من المعصوم عليه السّلام كما هو المدعى .
وعن الشهيد الثاني في رسالته في صلاة الجمعة القول بوجوب الجمعة عينا مع عدم اشتراط وجوبها بحضور المعصوم أو نائبه ، وتبعه عليه سيد المدارك والكاشاني وجماعة واستدل له بقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ« 2 » وبالأخبار وادعى تواترها كما في المدارك منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إنما فرض اللّه ( عز وجل ) على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللّه ( عز وجل ) في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة ، عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ) « 3 » .
وصحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( من ترك الجمعة ثلاثا متواليات بغير علة طبع اللّه على قلبه ) 4 بل أنهاها بعضهم إلى مائتي حديث بحيث أن أربعين حديثا قد صرّح بالوجوب ، وخمسين حديثا ظاهره الوجوب وتسعين حديثا يدل على المشروعية والباقي يدل على فضل الجمعة ، وهي مطلقة لم تشترط حضور الإمام عليه السّلام أو نائبه .
وقال الشهيد الثاني في رسالته المعمولة في صلاة الجمعة بعد ما أورد بعض هذه الأخبار :
« فكيف يسع المسلم الذي يخاف اللّه تعالى إذا سمع مواقع أمر اللّه تعالى ورسوله وأئمته عليهم السّلام بهذه الفريضة وإيجابها على كل مسلم أن يقصّر في أمرها ويهملها إلى غيرها ويتعلل بخلاف بعض العلماء فيها » .
ومع ذلك كله لا بد من تقييد هذه الأدلة بحضور الإمام عليه السّلام أو نائبه لما سمعت من أدلة الاشتراط وللسيرة القائمة بين أصحاب الأئمة عليهم السّلام على الترك فلو كانت الجمعة واجبة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 5 .
( 2 ) الجمعة الآية : 9 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 11 .