( الاجتماع ( 1 ) في الغيبة ) . هذا قيد في الاجتزاء بالفقيه حال الغيبة ( 2 ) لأنه منصوب من الإمام عليه السّلام عموما بقوله : « انظروا إلى رجل قد روى حديثنا » إلى آخره ( 3 ) ، وغيره ( 4 ) .
شرح
- ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق ) « 1 » .
( 1 ) لعدم التقية .
( 2 ) وهو ظاهر في كون التخيير في زمن الغيبة ثابت للفقيه الجامع للشرائط فقط كما هو قول المحقق الثاني وقد عرفت ضعفه .
( 3 ) وهو إشارة إلى مقبولة عمر بن حنظلة وقد ورد فيه : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ والرادّ علينا الراد على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه » « 2 » وليس فيه ( انظروا إلى رجل ) كما أورده الشارح .
( 4 ) كمشهورة أبي خديجة : ( بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة . إلى أن قال . أن تحاكموا إلى أحد من الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر ) « 3 » .
وصريح هذين الخبرين أن الفقيه مما له منصب القضاء لرفع الخصومة ليس إلا ، وليس فيها ظهور أو إشعار بأن للفقيه حق إقامة الجمعة دون غيره من المسلمين ، فضلا عن عدم دلالتهما على أن للفقيه كل ما ثبت للمعصوم عليه السّلام من مناصب الإمامة .
وأما التوقيع الوارد عن الحجة عليه السّلام : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه ) « 4 » فهو ظاهر في الإفتاء ، ولهذا قلنا إن للفقيه حق القضاء والإفتاء فقط ، وما تقدم هو عمدة دليل من قال بولاية الفقيه وقد عرفت عدم دلالته ، ومنه تعرف عدم كون الفقيه مأذونا بخصوصه لإقامة الجمعة في زمن الغيبة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 8 و 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث 9 .