بينهما ( 1 ) ، وإسماع العدد المعتبر ( 2 ) ، والطهارة من الحدث ، والخبث في أصح
شرح
- أبي بصير : ( سأل عن الجمعة كيف يخطب الإمام ؟ قال : يخطب قائما إن اللّه يقول :وَتَرَكُوكَ قائِماً) « 1 » . وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وليقعد قعدة بين الخطبتين ) 2 وهو ظاهر في كون الخطيب قائما حال الخطبة ، بل صرح البعض بوجوب الطمأنينة حال القيام لبدلية الخطبتين عن الركعتين ، وفيه : قد تقدم أن البدلية لا تشمل جميع الأحكام بل القدر المتيقن منها هو الثواب فضلا عن أنه لم يثبت استدامة المعصوم على الطمأنينة حال الخطبة ، بل كما في الحدائق ربما كان الظن بخلافها خصوصا إذا طالت الخطبة .
وأما مع العجز عن القيام ولو مستندا على شيء فقد صرح جماعة بجواز الجلوس حينئذ بل قيل هو المشهور خصوصا مع تعذر الاستخلاف قضاء للبدلية عن الركعتين وإن كان الأحوط الاستنابة مع إمكانها .
( 1 ) بين الخطبتين ، على المشهور للتأسي وللأمر به في خبر عمر بن يزيد المتقدم وكذا في صحيح ابن مسلم وموثق سماعة المتقدمين ، وعن المعتبر احتمال الاستحباب لأن فعل النبي له قد يكون للاستراحة ، وتابعه العلامة في المنتهى ، وفيه : إن الدليل على وجوب الجلوس غير منحصر بفعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بل هناك أخبار كثيرة قد أمرت به وظاهرها الوجوب .
ويشترط في الجلسة أن تكون خفيفة لصحيح ابن مسلم المتقدم : ( ثم تجلس قدر ما يمكن هنيهة ثم تقوم ) « 3 » ، وفي خبره الآخر : ( ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو اللّه أحد ثم يقوم فيفتتح خطبته ) 4 ، وعن جماعة عدم وجوب التقييد بمقدار ما يقرأ سورة الإخلاص بل يكفي صدق الهنيهة وهو كذلك .
( 2 ) يجب على الإمام رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع العدد المعتبر في انعقاد الجمعة كما صرح به العلامة والشهيدان وجماعة لما روي : ( أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا خطب يرفع صوته كأنه منذر جيش ) « 5 » ، ولظهور النصوص المتضمنة للفظ ( خطبهم ويخطب بهم ) في وجوب إسماعهم ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم ) « 6 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 3 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ص 11 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .