تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وعد ، أو وعيد ، أو حكم ، أو قصة تدخل في مقتضى الحال ، فلا يجزي مثل « مدهامتان » ( 1 ) ، . . .
شرح
- يمكن هنيهة ثم تقوم وتقول ، وذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على حمد اللّه والثناء عليه والوصية بتقوى اللّه والصلاة على محمد وآله والأمر بتسمية الأئمة عليهم السّلام إلى آخرهم والدعاء بتعجيل الفرج . إلى أن قال . ويكون آخر كلامهإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .الآية ) « 1 » . ولكن خبر سماعة قد ذكر السورة في الخطبة الأولى فقط مع اشتماله على الكثير من المستحبات خصوصا أنه قد ورد بلفظ ( ينبغي ) الظاهر في عدم الوجوب فلذا ذهب أكثر المتأخرين كما في الروض إلى عدم وجوب سورة كاملة في الخطبة الأولى ، وأما وجوب القراءة في الخطبة الثانية فليس عليه دليل من الأخبار إلا ما ورد في صحيح ابن مسلم : ( ويكون آخر كلامهإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .الآية ) وهذا لا يدل على وجوب قراءة السورة ، إلا أن الشيخ في الخلاف وأكثر المتأخرين ذهبوا إلى الاجتزاء بالآية التامة التي تفيد معنى يعتدّ به بالنسبة إلى مقصود الخطبة سواء تضمنت وعدا أو وعيدا أو حكما أو قصصا فلا يجزي فيها نحو قوله تعالى :مُدْهامَّتانِ« 2 » ولا نحو قوله تعالى :فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ« 3 » . والقول بوجوب السورة في الأولى لخبر ابن مسلم المتقدم مع الاكتفاء بالآية في الثانية هو المتعين إذ لا دليل على الاستحباب بعد ورود الأمر بذلك وكون السند صحيحا لا يجوز طرحه . وعن الذكرى والمقاصد العلية والمفاتيح وغيرها قراءة ما تيسر لخبر صفوان بن يعلى : ( أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقرأ على المنبر ونادوا يا مالك ) « 4 » وهو مع كونه عاميا لا دلالة فيه إذ يمكن سمعه يقرأ في أثناء الموعظة . ونسب للشيخ في الاقتصاد والخلاف وابن سعيد وابن زهرة قراءة السورة الخفيفة في الفصل بين الخطبتين ، وهذا مما لا مستند له كما في الجواهر . ( 1 ) الرحمن الآية : 64 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 . ( 2 ) الرحمن الآية : 64 . ( 3 ) الشعراء الآية : 46 . ( 4 ) صحيح مسلم ج 3 ص 13 .