اللّه والحثّ على الطاعة ، والتحذير من المعصية ، والاغترار بالدنيا ، وما شاكل ذلك .
ولا يتعين له لفظ ( 1 ) ، ويجزي مسماه فيكفي أطيعوا اللّه أو اتقوا اللّه ونحوه ، ويحتمل وجوب الحثّ على الطاعة ، والزجر عن المعصية للتأسي ( 2 ) ( وقراءة سورة ( 3 ) خفيفة ) قصيرة ، أو آية تامة الفائدة بأن تجمع معنى مستقلا يعتدّ به من
شرح
- بصحيح ابن مسلم فضلا عن أن ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبتي الجمعة كما في المصباح مشتمل على الوعظ . وقد جعل في المدارك عدم تحقق الخطبة عرفا إلا بالحمد والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والوعظ وهو في محله .
( 1 ) بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، واختلاف الخطب المنقولة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام شاهد على ذلك ، ولا يجب فيه التطويل بل لو قال : أطيعوا اللّه كفى كما نبه عليه العلامة في النهاية .
وعنه في النهاية : « أنه لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها لأنه قد يتناهى به المنكرون للمعاد ، بل لا بد من الحمل على طاعة اللّه والمنع من المعاصي » ، ويؤيده ما في موثق سماعة المتقدم : ( يوصي بتقوى اللّه ) ، وما في صحيح ابن مسلم المتقدم : ( والوصية بتقوى اللّه ) وهو الأولى .
( 2 ) فقد تقدم خبر جابر عن مصباح الشيخ الوارد في خطبتي أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمعة فقد ذكر أنه قال عليه السّلام في الخطبة الأولى : ( أوصيكم عباد اللّه بالتقوى ) وكذا في الخطبة الثانية فراجع .
( 3 ) تجب قراءة سورة خفيفة أي قصيرة في الخطبتين على المشهور والعمدة هو موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردى ببرد يمنية أو عدني ، ويخطب وهو قائم ، يحمد اللّه ويثني عليه ثم يوصي بتقوى اللّه ثم يقرأ سورة من القرآن قصيرة ، ثم يجلس ثم يقوم فيحمد اللّه ويثني عليه ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا قام المؤذن فأقام فصلى بالناس ركعتين ) « 1 » الحديث .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في خطبة يوم الجمعة : ( وذكر خطبة مشتملة على حمد اللّه والثناء عليه والوصية بتقوى اللّه والوعظ . إلى أن قال . واقرأ سورة من القرآن وادع ربك وصلّ على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وادع للمؤمنين والمؤمنات ، ثم تجلس قدر ما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2 .