وهو ( 1 ) غير منحصر ، لكثرة ما ورد منه عن أهل البيت عليهم السّلام ( وأفضله التكبير ثلاثا ) ( 2 ) ، رافعا بها يديه إلى حذاء أذنيه ، واضعا لهما على ركبتيه أو قريبا
شرح
- بالدعاء في أدبار الصلوات ) « 1 » وفي خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( كان أبي يقول في قول اللّه تبارك وتعالى :فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْفإذا قضيت الصلاة بعد أن تسلّم وأنت جالس فانصب في الدعاء من أمر الدنيا والآخرة ، فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى اللّه ( عز وجل ) أن يتقبلها منك ) 2 .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما من مؤمن يؤدي فريضة من فرائض اللّه إلا كان له عند أدائها دعوة مستجابة ) 3 وفي النبوي : ( من صلى فريضة فله عند اللّه دعوة مستجابة ) 4 .
وهي صريحة في كون التعقيب هو الدعاء في دبر الصلاة ، إلا أن التعقيب يشمل الذكر لخبر حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( تكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال :
يدلج وليذكر اللّه عز وجل فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه ) « 5 » .
وقد ورد الحث الشديد عليه ففي خبر الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ) « 6 » ومرسل منصور بن يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من صلى صلاة فريضة وعقب إلى أخرى فهو ضيف اللّه ، وحق على اللّه أن يكرم ضيفه ) « 7 » .
ومعالجة النفس وتصبرها على التعقيب وعدم اشتغالها بالأمور الدنيوية مما لا يطيقه إلا ذو حظ عظيم لذا ورد في خبر عبد اللّه بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب ) 8 .
( 1 ) أي التعقيب غير منحصر بذكر أو دعاء خاص .
( 2 ) لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا سلمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا ) « 9 » وخبر المفضل بن عمر : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأي علة يكبّر المصلي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه ؟ فقال عليه السّلام : لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التعقيب حديث 6 و 7 و 12 و 15 .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 من أبواب التعقيب حديث 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 7 ) ( 7 و 8 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التعقيب حديث 5 و 2 .
( 9 ) مستدرك الوسائل الباب - 12 - من أبواب التعقيب حديث 4 .