أقل الجهر ( 1 ) .
( ولا جهر على المرأة ) وجوبا ( 2 ) ، بل تتخير بينه وبين السرّ في مواضعه ( 3 ) إذا لم يسمعها من يحرم ( 4 ) استماعه صوتها ، والسرّ أفضل لها مطلقا ( 5 ) ، ( وتتخير الخنثى بينهما ) ( 6 ) في موضع الجهر إن لم يسمعها الأجنبي ، وإلا تعين الإخفات ( 7 ) ، وربّما قيل : بوجوب الجهر عليها ( 8 ) ، مراعية عدم سماع الأجنبي مع الإمكان ، وإلا وجب الإخفات ، وهو أحوط ( 9 ) .
شرح
( 1 ) وقد نسب الشارح في الروض إلى بعضهم أن أكثره هو أقل مراتب الجهر وردّ عليه بإمكان استعمال الفرد المشترك في جميع الصلوات وهو خلاف الواقع لأن التفصيل قاطع للشركة .
( 2 ) أي نفي الوجوب وقد تقدم دليله .
( 3 ) أي مواضع الجهر الواجب على الرجل .
( 4 ) فإذا سمعها فالأقرب البطلان للنهي كما عن جماعة ، وعن صاحب الحدائق وغيره الإشكال فيه لكونه قد تعلق بأمر خارج عن العبادة إذ تعلق بالجهر والذي هو عبادة هو التلفظ والصوت وقد تقدم الكلام فيه .
( 5 ) حتى عند عدم سماع من يحرم استماعه ، والأفضلية من باب الاحتياط .
( 6 ) أي بين الجهر والإخفات في مواضع وجوب الجهر على الرجل لدوران أمره بين كونه رجلا أو امرأة ، والتخيير هنا حكم عقلي ، ثم هل التخيير ابتدائي بحيث لو اختار الجهر في أول مرة فيبقى على الجهر مطلقا وهكذا في الإخفات أو أنه استمراري وجهان ؟
هذا كله بحسب عبارة المصنف ولكن الشارح في الروض جعل النزاع في الخنثى من أنها هل تأخذ حكم المرأة أو حكم الرجل وجعلهما قولين ، ولعل من قال بالأول لأن الجهر مختص بالرجل ورجولية الخنثى مشكوكة فلا يجب الجهر للشك في شرطه ، ولعل أيضا من قال بالثاني أن الجهر حكم عام على كل مصل خرج منه النساء والباقي يبقى تحته بما فيه الخنثى .
والشارح كما سترى أكمل عبارة المصنف على نحو استعرض هذين القولين كما سترى .
( 7 ) وهذا هو حكم المرأة فيكون الخنثى مثلها .
( 8 ) وهذا هو حكم الرجل فيكون الخنثى مثله .
( 9 ) لأن الأمر دائر بين التعيين أعني وجوب الجهر وبين التخيير ، والتعيين الذي هو حكم المرأة هنا طريق الاحتياط .