( والإخفات في البواقي ) للرجل .
والحق أن الجهر والإخفات كيفيتان متضادتان مطلقا ( 1 ) ، لا يجتمعان في مادة ، فأقل الجهر : أن يسمعه من قرب منه صحيحا ( 2 ) ، مع اشتمالها ( 3 ) على الصوت ( 4 ) الموجب لتسميته جهرا عرفا ، وأكثره : أن لا يبلغ العلوّ المفرط ( 5 ) ، وأقل السر : أن يسمع نفسه خاصة صحيحا ، أو تقديرا ( 6 ) وأكثره : أن لا يبلغ
شرح
بالقراءة في المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة ويخفي القراءة في الظهر والعصر ) « 1 » .
ومورد السؤال في الجميع هو الجهر في القراءة وأما غيرها كالتشهد والتسليم وذكر الركوع والسجود والقنوت فقد ورد في صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ( سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟
قال عليه السّلام : إن شاء جهر به وإن شاء لم يجهر ) « 2 » .
وهذا كله مخصوص بالرجال بالاتفاق لكونه معلوما ولذا سئل عن الجهر للرجل فقط كما في الخبر الأخير ولخبر ابن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ( سأله عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال عليه السّلام : لا ، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها ) « 3 » .
( 1 ) لا يجتمعان في مورد ، اعلم أن الجهر والإخفات قد وردا وليس لهما ضابط شرعيّ فالمرجع هو العرف ، فما كان فيه ظهور جوهر الصوت فهو الجهر وإلا فهو الإخفات .
( 2 ) أي سليم السمع .
( 3 ) أي اشتمال كيفية الجهر .
( 4 ) أي جوهره .
( 5 ) وهو المسمى بالصياح فلا يجوز الصياح ولو فعل فالصلاة باطلة ، ففي خبر سماعة ( سألته عن قول اللّه ( عز وجل )وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها، قال : المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا ) « 4 » والنهي في العبادة مفسد .
( 6 ) عند وجود المانع كالصمم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب القنوت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .