تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بعضها في بعض إلى حد لا يبلغ حدّ المنع ( 1 ) ، أو بأن لا يكثر الوقوف الموجب للسكون خصوصا في الموضع المرجوح ( 2 ) ، ومثله حركة البناء . ( وسؤال الرحمة والتعوّذ من النقمة ) عند آيتيهما ( 3 ) ( مستحبّ ) خبر الترتيل وما عطف عليه ، وعطفها ( 4 ) بثم الدال على التراخي لما بين الواجب والندب من التغاير ( وكذا ) يستحبّ ( تطويل السورة ( 5 ) في الصبح ) كهل أتاك وعمّ ، لا مطلق التطويل ، ( وتوسّطها في الظهر والعشاء ) كهل أتاك والأعلى كذلك ( 6 ) ، ( وقصرها )
شرح
( 1 ) بحيث لو وصل الأمر إلى دمج بعضها ببعض فتعمد الإعراب حينئذ واجب وليس بمستحب . ( 2 ) في الوقف الكافي مثلا . ( 3 ) لمرسل ابن أبي عمير المتقدم في الترتيل ، ومثله غيره . ( 4 ) أي المذكورات . ( 5 ) ذكر المشهور أن المستحب هو قراءة قصار السور من المفصل في الظهرين والمغرب ، ومتوسطاته في العشاء ومطولاته في الصبح ، وقد اعترف أكثر من واحد منهم الشارح في الروض بعدم العثور على مستند لذلك في أخبارنا وإنما اتبع المشهور في ذلك العامة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالمشهور على أن المفصّل من أول سورة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى آخر القرآن ، وقيل إن أوله من الحجرات أو من الجاثية أو القتال أو ق وقيل غير ذلك ، ومن جهة ثالثة سمي المفصّل بذلك لكثرة الفصول بين سوره ومطولاته من أوله إلى عمّ ومتوسطاته من عمّ إلى الضحى وقصاره من الضحى إلى آخره . ومن جهة رابعة فالوارد عندنا في هذا هو رواية سعد الإسكاف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( أعطيت السور الطوال مكان التوراة والمئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان الزبور وفضّلت بالمفصّل ثمان وستين سورة وهو مهيمن على سائر الكتب ) « 1 » . والعدد المذكور منطبق على كونه من أول سورة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفي خبر دعائم الإسلام ( لا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصّل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه وفي العصر والمغرب بقصاره ) « 2 » وهو لم يخالف المشهور إلا في الظهر . ( 6 ) أي لا مطلق التوسط .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 كتاب فضل القرآن حديث 10 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 36 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .