( والحكاية لغير المؤذّن ) ( 1 ) إذا سمع كما يقول المؤذّن وإن كان ( 2 ) في الصلاة ، إلا الحيعلات فيها ( 3 ) فيبدلها بالحوقلة ، ولو حكاها بطلت ( 4 ) ، لأنها ( 5 ) ليست ذكرا ، وكذا يجوز إبدالها في غيرها ( 6 ) ، ووقت حكاية الفصل بعد فراغ المؤذّن
شرح
قلت : قد يكون اللبث معصية لأنه عازم على ذلك سواء أذن أو لا ، وقد يكون الأذان حال خروجه من المسجد إذا أجنب فيه وهو نائم وعليه فلا ملازمة بينهما .
( 1 ) يستحب حكاية الأذان عند سماعه بالاتفاق للأخبار منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقوله في كل شيء ) « 1 » .
وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( لا تدعن ذكر اللّه ( عز وجل ) على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللّه ( عز وجل ) وقل كما يقول المؤذن ) 2 .
وظاهر الأخبار عدم الفرق بين أذان الإعلام وأذان الصلاة في جماعة أو منفردا ، وأن تكون الحكاية من غير فصل معتد به .
وظاهرها عدم الفرق بين كون الحاكي في الصلاة أو لا ، بل في قوله عليه السّلام ( لا تدعن ذكر اللّه ( عز وجل ) على كل حال ) شامل للصلاة على نحو العموم لا الإطلاق ، فما عن المبسوط والخلاف والتذكرة ونهاية الأحكام وغيرهم من نفي استحباب الحكاية في الصلاة لأنّ الإقبال في الصلاة أهم ليس في محله مع أن الحكاية لا تنافي الإقبال الصلاتي ، نعم نص جماعة على وجوب تبديل الحيعلات بالحولقة وإلا بطلت الصلاة لأن الحيعلات من كلام الآدميين المبطل وليست من ذكر اللّه الجائز في الصلاة على كل حال .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في استحباب الحكاية سواء كان المؤذن رجلا أو امرأة وإن كان سماعها على نحو المحرم ، وعن جماعة تخصيص الحكاية بالأذان المشروع للانصراف وهو لا يخلو عن قوة ، وكذا لا تستحب حكاية الأذان المكروه للانصراف كأذان عصري عرفة والجمعة وعشاء المزدلفة وأذان غير المميز ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى اختصاص استحباب الحكاية بالأذان دون الإقامة .
( 2 ) أي السماع .
( 3 ) في الصلاة .
( 4 ) أي الصلاة .
( 5 ) أي الحيعلات .
( 6 ) غير الصلاة لخبر الدعائم عن علي بن الحسين عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا سمع -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 2 .