تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والتكبير مع أنه لا يجب قبلهما ، لكونه شرطا فيهما والشرط مقدّم على المشروط ، وقد أخّره المصنف عنهما في الذكرى ، والدروس ، نظرا إلى ذلك ( 1 ) ، وليتمحّض جزءا من الصلاة ( 2 ) ، وفي الألفية أخّره عن القراءة ليجعله واجبا في الثلاثة ، ولكلّ وجه ( مستقلا به ) ( 3 ) غير مستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط ( مع )
شرح
القراءة فهو قيام واحد ولا يكون الواحد واجبا ومندوبا ، وردّ عليه الشارح في الروض بأنه ممتد يقبل الانقسام إلى الواجب والندب . وفيه : أنه لا يجوز بعد القراءة أن يجلس ويقنت ثم يقوم ويركع فإنه من الزيادة في الصلاة ، نعم يجوز ترك القيام في القنوت بترك القنوت ، ولعله هذا هو مرادهم من استحباب القيام وعليه فلا إشكال وكذا الكلام في القيام حال تكبير الركوع . ( 1 ) أي إلى الشرطية بحيث لا يجب قبلهما فلذا أخّره عنهما . ( 2 ) بالنسبة للقيام حال القراءة فلا يجب إلا بعد النية والتكبيرة فيكونان شرطا في وجوبه وحينئذ يتمحض جزءا من الصلاة ، إذا القيام حال القراءة غير واجب قبلهما بل يجوز تركه لو لم يكمل التكبير . ( 3 ) يجب في القيام الاستقلال من غير معاونة بمعنى أن لا يكون مستندا إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط ، لدخوله في مفهوم القيام ولصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي إلا أن تكون مريضا ) « 1 » وخبر ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصا أو حائط ، فقال عليه السّلام : لا ) « 2 » . وعن أبي الصلاح الحلبي وسيد المدارك والمجلسي في بحاره والنراقي في المستند والبحراني في حدائقه جواز الاستناد لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ؟ أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس ) « 3 » وموثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يصلي متوكئا على عصا أو على حائط فقال عليه السّلام : لا بأس بالتوكؤ على عصا والاتكاء على الحائط ) 4 . وهي إما محمولة على صورة المرض جمعا بين النصوص أو على التقية لموافقتها للعامة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القيام حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القيام حديث 20 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القيام حديث 1 و 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 159 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي