من غير استعجال ، ( والحدر ) هو الإسراع ( فيها ) ( 1 ) بتقصير الوقوف ( 2 ) على كل فصل ، لا تركه ( 3 ) لكراهة إعرابهما حتى لو ترك الوقف أصلا فالتسكين أولى ( 4 ) من الإعراب ، فإنه لغة عربية ، والإعراب مرغوب عنه شرعا ( 5 ) ، ولو أعرب حينئذ ( 6 ) ترك الأفضل ولم تبطل ، أما اللحن ( 7 ) ففي بطلانهما ( 8 ) به وجهان ( 9 ) .
شرح
حدر ) « 1 » وقد فسره الشارح بشيئين : ببيان حروفه وإطالة وقوفه ، أما الأول فيدل عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء والإقامة حدر ) 2 والإفصاح بهما في لفظ الجلالة الواقع في آخر التهليل وفي لفظ الصلاة في ( حيّ على الصلاة ) .
وأما الثاني فيدل عليه أن الحدر هو الإسراع ومقتضى المقابلة بين الإقامة التي هي حدر وبين الأذان أن يكون الثاني في الأذان .
( 1 ) في الإقامة .
( 2 ) إذ يستحب الوقف عند كل فصل منهما لخبر خالد بن نجيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الأذان والإقامة مجزومان ) « 3 » وقال ابن بابويه « وفي حديث آخر موقوفان » 4
( 3 ) أي ترك الوقف لأنه مكروه بناء على ما تقدم من الأمر به .
( 4 ) التسكين غير الوقف لأن التسكين هو تسكين أواخر الكلم بخلاف الوقف فإنه تسكين عند السكوت ، وهو أولى من الإعراب لأنه أقرب للجزم والوقف المأمور بهما في الأخبار من الإعراب .
( 5 ) للأمر بالوقف في أواخر الفصل ، وعليه فالأعراب المرغوب عنه هو في أواخر الفصل لا مطلقا .
( 6 ) أي حين كون الإعراب مرغوبا عنه ، لعدم النهي الصريح عن الإعراب إذ ورد الأمر بالجزم مع عدم النهي عن غيره .
( 7 ) اعلم أن التسكين ليس بلحن لأنه لغة عربية .
( 8 ) الأذان والإقامة .
( 9 ) من حيث إن الأذان المنقول غير ملحون فيبطل الملحون وبه قال العلامة في بعض كتبه ، وذهب المشهور إلى العدم لصدق الأذان مع اللحن ، وفصل الشارح في الروض أن عدم الإبطال بشرط عدم الإخلال بالمعنى فلو نصب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنه وصف فتكون الجملة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 و 5 .