تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
واختلف كلام المصنف ( رحمه اللّه ) ففي الذكرى توقّف في كراهته في الثلاثة استنادا إلى عدم وقوفه فيه على نصّ ، ولا فتوى ، ثم حكم بنفي الكراهة وجزم بانتفاء التحريم فيها وببقاء الاستحباب في الجمع بغيرها ( 1 ) مؤوّلا الساقط بأنه أذان الإعلام ، وأن الباقي أذان الذكر والإعظام ( 2 ) ، وفي الدروس قريب من ذلك ، فإنه قال : ربّما قيل بكراهته في الثلاثة ، وبالغ من قال بالتحريم ، وفي البيان : الأقرب أن الأذان في الثلاثة حرام مع اعتقاد شرعيته ، وتوقّف في غيرها ( 3 ) ، والظاهر التحريم فيما لا إجماع على استحبابه منها ( 4 ) ، لما ذكرناه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بغير الموارد الثلاثة . ( 2 ) اعلم أن الأذان على قسمين : أذان إعلام وأذان صلاة ، والذي يدل على الأول جملة كثيرة من النصوص منها : صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أذن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة ) « 1 » . وخبر سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام ( من أذن سبع سنين احتسابا جاء يوم القيامة ولا ذنب له ) 2 . وخبر سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام ( من أذن عشر سنين محتسبا يغفر اللّه مد بصره وصوته في السماء ، ويصدّقه كل رطب ويابس سمعه ، وله من كل من يصلي معه في مسجده سهم ، وله من كل من يصلي بصوته حسنة ) 3 . والجميع ظاهر في استحباب الأذان بما هو في نفسه لإعلام الناس دخول الوقت . والذي يدل على الثاني أخبار كثيرة منها : خبر عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة ) « 4 » فما عن البعض من إنكار أذان الإعلام أو إنكار أذان الصلاة ليس في محله . ( 3 ) غير الثلاثة . ( 4 ) من هذه المذكورات . ( 5 ) من أنه توقيفي فلا يشرّع إلا بدليل خاص .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 3 و 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .