السرة وتحتها بالكف عليه وعلى الزّند ، لإطلاق النهي عن التكفير الشامل لجميع ذلك ( إلّا لتقية ) فيجوز منه ما تأدت به ، بل يجب ، وإن كان عندهم سنة ، مع ظن الضرر بتركها ، لكن لا تبطل الصلاة بتركها ( 1 ) حينئذ ( 2 ) لو خالف ( 3 ) ، لتعلق النهي بأمر خارج بخلاف المخالفة في غسل الوضوء بالمسح ( 4 ) ( والالتفات إلى ما وراءه ) ( 5 )
شرح
في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى فقال : ذلك التكفير لا تفعل ) « 1 » وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( ولا تكفّر فإنما يفعل ذلك المجوس ) 2 وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ( وسألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفّه أو ذراعه ؟ قال : لا يصلح ذلك ، فإن فعل فلا يعود له ) 3 وخبره الآخر المتقدم ( وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل ) 4 .
وذهب أبو الصلاح والمحقق في المعتبر وجماعة إلى الكراهة ويدفعهم النهي الظاهر في التحريم والبطلان ، ثم إن جماعة كالصدوق في الفقيه والمفيد في المقنعة وابن زهرة في الغنية والمحقق في النافع والشرائع اقتصروا على كون التكتف بوضع اليمنى على اليسرى كما هو ظاهر صحيح ابن مسلم المتقدم ، وغيرهم ذهب إلى مطلق وضع إحدى اليدين على الأخرى كما هو صريح بقية النصوص ، إذا صدر منه بداعي التخضع سواء كان بينهما حائل أو لا وسواء كانا فوق السرة أو تحتها وسواء وضع إحدى اليدين على الأخرى أو وضعها على الزند أو الذراع .
نعم إن صدر تقية فلا بأس لعموم أدلة التقية ، وكذا لو صدر بداعي الحك ونحوه فلا بأس لخروجه عن كونه بداعي التخضع المنهي عنه .
( 1 ) التقية .
( 2 ) أي حين ظن الضرر بتركها .
( 3 ) وترك التكفير ، لأن النهي حينئذ هو نهي عن ترك التكفير وهو نهي عن وصف خارج عن أفعال الصلاة .
( 4 ) بحيث وجب عليه غسل القدم تقية فخالف ومسح فالنهي هنا مبطل للوضوء لتعلقه بفعل من أفعال الوضوء وهو المسح .
( 5 ) ففي الجملة هو مبطل بالاتفاق فإن كان ببدنه أجمع فتبطل الصلاة لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 و 2 و 5 و 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 3 .