المصنف مطلقا ( 1 ) ، وبعضها إجماعا ( 2 ) ، وإنما لم يقيّد هنا اكتفاء باشتراطه تركها ، فإن ذلك يقتضي التكليف به ( 3 ) المتوقّف على الذكر ، لأن الناسي غير مكلّف ابتداء ، نعم الفعل الكثير ربما توقّف المصنف في تقييده بالعمد ، لأنه أطلقه في البيان ، ونسب التقييد في الذكرى إلى الأصحاب ، وفي الدروس إلى المشهور ، وفي الرسالة الألفية جعله من قسم المنافي مطلقا ( 4 ) ولا يخلو إطلاقه هنا ( 5 ) من دلالة على القيد ( 6 ) إلحاقا له بالباقي ( 7 ) . نعم لو استلزم الفعل الكثير ناسيا انمحاء صورة الصلاة رأسا توجه البطلان أيضا ، لكن الأصحاب أطلقوا الحكم .
[ الشرط السابع . الإسلام ]
[ في تكليف الكفّار ]
( السابع . الإسلام : فلا تصح العبادة ) ( 8 ) مطلقا ( 9 ) فتدخل الصلاة ( 10 ) ( من الكافر ) ( 11 ) مطلقا وإن كان مرتدا مليا ، أو
شرح
عرفت أن حديث الرفع يرفع المؤاخذة فقط ولا يصحح الصلاة لو وقعت هذه المذكورات في أثنائها ولذا استثنى بعضهم صورة النسيان أو الجهل بالحكم الوضعي فحكم بالبطلان .
( 1 ) أي في كل فرد من أفراد هذه المذكورات .
( 2 ) أي أن الإجماع قام على إبطال بعضها في صورة التعمد وإن ذهب المصنف إلى إبطال جميعها في هذه الصورة .
( 3 ) أي بالترك .
( 4 ) سواء صدر عمدا أو لا .
( 5 ) في اللمعة .
( 6 ) وهو أن الفعل الكثير ينافي الصلاة في صورة التعمد ، لأنه لم يقيده بالإطلاق بل جعله كغيره ، وقد عرفت أن الجميع عند المصنف مختص بصورة العمد .
( 7 ) للفعل الكثير بباقي المذكورات .
( 8 ) لا تصح العبادة من الكفار لاشتراط إيقاعها مع قصد التقرب وهو منفي من الكفار إذ لا يتأتى لهم ، ولذا اشترط الإسلام في صحة العبادات .
( 9 ) صلاة كان أو غيرها .
( 10 ) أي تدخل في العبادة التي لا تصح من الكفار .
( 11 ) إن قلت : إن عدم تأتي النية من الكفار إنما يتم في الكافر الدهري الذي لا يعرف اللّه ، وأما غيره ممن جحد أمرا ضروريا فيتأتى منه قصد التقرب ، قلت : مرادهم من نفي التقرب في حق الكافر هو نفي التقرب الموجب لترتب الثواب وهذا لا يمكن في الكافر -