تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المجامع وكراهتها في المساجد فعله خارج الباب ( وإنشاد الشعر ) ( 1 ) لنهي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عنه ، وأمره بأن يقال للمنشد « فضّ اللّه فاك » ، وروي نفي البأس عنه ، وهو غير مناف للكراهة ( 2 ) . قال المصنف في الذكرى : ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقلّ منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمة ، أو شاهد على لغة في كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وشبهه ، لأنه من المعلوم أن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك .
شرح
اللّه عليك فإنها بنيت لغير ذلك ) « 1 » . نعم ذكر الأصحاب أن تعريف اللقطة إنما في المجامع وقد ورد في خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( سألته عن الضالة أيصلح أن تنشد في المسجد ؟ قال : لا بأس ) 2 فالجمع بين النصوص مع رفع الكراهة يقتضي التعريف على أبواب المساجد لا في داخلها . ( 1 ) ففي حديث الناهي ( نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن ينشد الشعر في المسجد ) « 3 » ، وخبر جعفر بن إبراهيم عن علي بن الحسين عليهما السّلام ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا : فضّ اللّه فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن ) 4 . نعم ورد في خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام ( سألته عن الشعر أيصلح أن ينشد في المسجد ؟ فقال : لا بأس ) « 5 » ، وصحيح ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن إنشاد الشعر في الطواف فقال : ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به ) « 6 » . ولذا ذهب البعض لهذين الخبرين بنفي الكراهة إلى إنشاد القليل مما يكثر نفعه كبيت حكمة أو شاهد في مسألة علمية أو ما كان فيه عظة أو مدح للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام ومراثي أبي عبد اللّه عليه السّلام لأن كل ذلك عبادة أو راجح ولذا كان من سيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما في الذكرى أنه ينشدّ بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد . ( 2 ) بل يؤكدها إذ هو نفي للحرمة حينئذ .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب أحكام المساجد حديث 2 و 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام المساجد حديث 3 و 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام المساجد حديث 2 . ( 6 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب الطواف حديث 1 .