إما مطلقا ( 1 ) ، وفعل عليّ عليه السّلام له بمسجد الكوفة خارج ، ( 2 ) ، أو مخصوص بما فيه جدال وخصومة ، أو بالدائم لا ما يتفق نادرا ، أو بما يكون الجلوس فيه ( 3 ) لأجلها ( 4 ) لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتفقت الدعوى ، لما في إنفاذها حينئذ ( 5 ) من المسارعة المأمور بها ، وعلى أحدها ( 6 ) يحمل فعل علي عليه السّلام ، ولعله بالأخير أنسب ( 7 ) ، إلا أن دكّة القضاء به ( 8 ) لا تخلو من منافرة ( 9 ) للمحامل .
( وتعريف الضّوالّ ) ( 10 ) إنشادا ونشدانا والجمع بين وظيفتي تعريفها في
شرح
معروفة فيه إلى يومنا هذا ، بل وعن الشيخ أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يقضي في المسجد الجامع ولو كان مكروها ما فعله ، وعن كشف اللثام ( أن في بعض الكتب أنه بلغ أمير المؤمنين عليه السّلام أن شريحا يقضي في بيته فقال : يا شريح ، اجلس في المسجد فإنه أعدل بين الناس وإنه وهنّ بالقاضي أن يجلس في بيته ) ، ولذا مال بعض المتأخرين تبعا للشيخ وسلار والحلي إلى عدم الكراهة بل إلى الاستحباب .
نعم حمل النهي الوارد على القضاء المصاحب للجدل والخصومة كما ذهب إليه الراوندي ، وقضاء النبي والولي مجرد عن ذلك ، أو يحمل النهي على دوام القضاء لا ما يتفق نادرا ، أو يحمل النهي على ما لو كان الجلوس في المسجد من أجل القضاء لا ما يتفق إذا كان الجلوس للعبادة والطاعات وعلى الأخير يحمل فعل النبي والولي .
( 1 ) وإن لم يكن فيه خصومة وجدال .
( 2 ) لما سيأتي من المحامل .
( 3 ) في المسجد .
( 4 ) أي لأجل الأحكام .
( 5 ) حين جلوسه لأجل العبادة .
( 6 ) ومعه كيف يمكن القول بأن النهي عن إنفاذ الأحكام مطلق ؟ .
( 7 ) لأن قضاءه عليه السّلام في مسجد الكوفة لم يكن نادرا ومن البعيد تجرد الدعاوى عن الخصومات .
( 8 ) بمسجد الكوفة .
( 9 ) لأن الإضافة تعطي أن مكانا خاصا في المسجد كان يجلس فيه عليه السّلام من أجل القضاء ، والأولى جعل النهي عن القضاء في المساجد مخصوصا بغير المعصومين ، وأما المعصوم فيجوز له بدون كراهة وكم للمعصوم من أحكام ينفرد بها .
( 10 ) وهو إنشادها لمرسل علي بن أسباط المتقدم ، وكذا نشدانها وهو طلبها والسؤال عنها ففي مرسل الفقيه : ( سمع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رجلا ينشد ضالة في المسجد ، فقال : قولوا له ، لا رد -