قبل أن يستبرأ بما يزيل الجلل ، ( وآكل الجيف ( 1 ) مع الخلوّ ) أي خلوّ موضع الملاقاة للماء ( عن النجاسة ) ( 2 ) وسؤر ( الحائض المتهمة ) ( 3 ) بعدم التنزّه عن النجاسة ، وألحق بها المصنف في البيان كل متهم بها ( 4 ) وهو حسن ، ( وسؤر البغل والحمار ) ( 5 ) وهما داخلان في تبعيته ( 6 ) للحيوان في الكراهية ، وإنما خصّهما لتأكد الكراهة فيهما ( 7 ) ، ( وسؤر الفأرة ( 8 ) والحية ) ( 9 ) ، وكل ما لا يؤكل
شرح
( 1 ) ذهب الشيخ في النهاية والعلامة في المختلف إلى نجاسة سؤره ، وقال في الجواهر :
« لا نعرف له وجها » والمشهور إلى الكراهة ولا دليل لهم .
( 2 ) لأنه مع عدم الخلو ينجس الماء بملاقاة النجاسة .
( 3 ) لموثق ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام : ( في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال عليه السّلام : إذا كانت مأمونة فلا بأس ) « 1 » .
( 4 ) أي بالنجاسة ، لأن المدار على الائتمان وعدمه كما هو مفاد الخبر المتقدم .
( 5 ) والمراد به الأهلي ، وألحق بهما الخيل ، وقد تقدم أنه لا دليل على كراهية سؤر مكروه اللحم .
( 6 ) أي تبعية السؤر .
( 7 ) وقد أستفيد تأكد الكراهة من مفهوم مضمرة سماعة ( هل يشرب سؤر شيء من الدواب ويتوضأ منه ؟ فقال : أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس ) « 2 » ففي غيرها الشامل للبغل والحمير بأس ، وهو محمول على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم على طهارة سؤر غير نجس العين .
( 8 ) فعن الشيخ في التهذيب والمفيد في المقنعة الحكم بنجاسة سؤرها ، والمشهور على الكراهة جمعا بين خبر سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت ثم تخرج منه حيا ، قال : لا بأس به ) « 3 » وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء ) « 4 » .
( 9 ) لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الأسئار حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الأسئار حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب النجاسات حديث 2 .