تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والنجاسة والكراهة ( 1 ) ، ( ويكره سؤر الجلّال ) ( 2 ) وهو المغتذي بعذرة الإنسان محضا ( 3 ) إلى أن ينبت عليها لحمه ، واشتدّ عظمه ، أو سمي في العرف جلّالا ( 4 )
شرح
( 1 ) المشهور على كراهة سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ، وليس لهم دليل ظاهر ، ولذا أنكر جماعة من الأصحاب الضابطة بين كراهة اللحم وكراهة السؤر ، نعم هناك موارد يكره سؤر محرم اللحم أو مأكوله قد ذكرها المصنف في المتن . ( 2 ) الجلّال يحرم أكل لحمه على المشهور لصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تأكلوا لحوم الجلّالة ، فإن أصابك من عرقها فاغسله « 1 » إلا أن الشيخ قد ذهب إلى كراهة أكله وليس له مستند ظاهر . فهو وإن حرم لحمه إلّا أنه طاهر العين وإن وقع الكلام في عرقه فالمشهور بين المتقدمين على النجاسة والمتأخرون على الطهارة . وأما سؤره فقد ذهب الشيخ في المبسوط والسيد وابن الجنيد والعلامة إلى نجاسته مع كونه طاهر العين استنادا إلى رواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عما تشرب منه الحمامة ، فقال عليه السّلام : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب ) « 2 » والجلال لا يؤكل لحمه فيحرم سؤره إلا أن المشهور حملوه على الكراهة كما تقدم ، نعم عن سيد المدارك أن الحكم بالكراهة ينبغي تعميمه إلى كل ما لا يؤكل لحمه سواء كان جلالا أو غيره وهو الحق . ( 3 ) على المشهور لمرسل موسى بن أكيل عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، فقال عليه السّلام : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة هي التي يكون ذلك غذاؤها « 3 » والعذرة هي غائط الإنسان ولا أقل من الانصراف إلى ذلك ، وعن الحلبي أن الجلّال هو ما اغتذى بمطلق النجس ولا دليل له . ( 4 ) اعترف أكثر من واحد بعدم تعرض النصوص لتعيين المدة التي يحصل بها الجلل ، فما عن بعضهم من تقدير المدة بيوم وليلة ، وعن آخر بما يظهر النتن في لحمه وجلده ، وعن ثالث بما ينمو في البدن وتصير العذرة جزءا منه كما عليه الشارح لا دليل عليه ، فالمرجع هو العرف ولذا أحال عليه الشارح أخيرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الأسئار حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الأسئار حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الأطعمة والأشربة حديث 2 .