( الأصح ) ، ومقابله قول الصدوق بجواز الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد ، استنادا إلى رواية مردودة ، وقول المرتضى ( 1 ) برفعه مطلقا ( 2 ) الخبث .
( وينجس ) المضاف ( 3 ) وإن كثر ( 4 )
شرح
- وقوله عليه السّلام فيمن أصاب ثوبا نصفه دم أو كله ( إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ) « 1 » وفي ثالث ( في رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله ) « 2 » إلى غير ذلك من النصوص التي حصرت رفع الخبث بالماء فقط .
وذهب المفيد والمرتضى إلى رفع الخبث بالمضاف ، واحتج السيد بالإجماع وهو عجيب مع مخالفة المشهور له ، واحتج بقوله تعالى :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ« 3 » وبالأخبار الآمرة بالغسل ، مع أن التطهير والغسل يحصل بالمائعات ، لأن المقصود إزالة عين النجاسة وهي تتحقق بالمائع ، وفيه : إن مفهوم التطهير والغسل وإن تحقق بالمائعات إلا أن الأخبار قيدته بالماء فقط .
( 1 ) والمفيد .
( 2 ) بجميع أصنافه لا خصوص ماء الورد .
( 3 ) للأخبار منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ) « 4 » وخبر زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام : ( عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ) « 5 » .
والمرق وإن كان حقيقة أخرى غير المضاف ، إلا أنه كالمضاف في الميعان الموجب لسراية النجاسة .
( 4 ) وكان بمقدار ألف كر أو أزيد كآبار النفط فإنه ينجس ولو كان النجس بمقدار رأس إبرة ، وفيه : عدم السراية عرفا في مثله خصوصا إذا كان فيه كثرة مفرطة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب النجاسات حديث 5 و 8 .
( 3 ) المدثر الآية : 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الماء المضاف حديث 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب النجاسات حديث 8 .