أجودهما الثاني ( 1 ) ، ولو أوجبنا فيه ( 2 ) ثلاثين أو أربعين اعتبر أكثر الأمرين فيه ( 3 ) أيضا ( 4 ) .
[ مسائل ]
( مسائل : )
[ الأولى : الماء المضاف وأحكامه ]
[ تعريف الماء المضاف ]
( الأولى ) :
( الماء المضاف ما ) ( 5 ) أي الشيء الذي ( لا يصدق عليه اسم الماء بإطلاقه ) مع صدقه عليه ( 6 ) مع القيد كالمعتصر من الأجسام ، والممتزج بها مزجا يسلبه
شرح
( 1 ) أي وجوب نزح الجميع وذلك لأنه مما لا نص فيه ، هذا واعلم أن ما لا نص فيه قد اختلف في مقدار النزح على أقوال ثلاثة :
الأول : نزح الجميع لأن تحصيل الطهارة بعد ثبوت النجاسة لا يتحقق إلا بنزح الجميع ، لأن نزح البعض تحكم مع أن الاكتفاء بالبعض موجب للشك في حصول الطهارة فلا بد من نزح الجميع حتى يحكم بثبوت الطهارة . وهذا أشهر الأقوال كما في المدارك .
الثاني : وجوب نزح الثلاثين وذهب إليه البعض استنادا إلى حديث كردويه المتقدم « 1 » والوارد في ماء المطر المخالط للعذرة وخرء الكلب والبول ، وفيه أنه لا دلالة في الرواية عليه .
الثالث : نزح الأربعين ، وإليه ذهب العلامة في جملة من كتبه وحكي عن ابن حمزة والشيخ في المبسوط واحتج بقوله عليه السّلام : ( ينزح منها أربعون دلوا وإن كانت مبخرة ) « 2 » .
وهذه الرواية لم ترد في الأصول ، نعم ذكرها الشيخ في المبسوط مع عدم العلم بصدرها بحيث يجعلها مجملة .
( 2 ) في غير المقدّر .
( 3 ) في غير المقدر من زوال التغير والثلاثين أو الأربعين .
( 4 ) كالمقدّر .
( 5 ) هو كل ماء يحتاج إلى قيد حتى يصدق عليه لفظ الماء ، أو يصح سلب الماء عنه .
( 6 ) أي مع صدق الماء على المضاف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق حديث 4 ، ونقل الشهيد الأول في شرح الإرشاد أنه وجد بخط الشيخ في الاستبصار أن لفظ المبخرة بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء ومعناه المنتنة ، ويروى بفتح الميم والخاء ومعناه موضع النتن .