( التغير ) ( 1 ) بمعنى وجوب أكثر الأمرين ( 2 ) ، جمعا بين النصوص وزوال التغيّر المعتبر في طهارة ما لا ينفعل كثيره ( 3 ) فهنا أولى ( 4 ) ، ولو لم يكن لها مقدّر ففي الاكتفاء بمزيل التغير ( 5 ) ، أو وجوب نزح الجميع ، والتراوح مع تعذره ( 6 ) قولان
شرح
- المسألة ، ومع التعذر فيجب التراوح ، وهو اختيار ابن إدريس واستحسنه العلامة في المختلف والشهيد الثاني في الروض .
القول الرابع : التفصيل بين وجوب النزح لما يحقق التغير ثم وجوب نزح المقدّر إذا كان للنجاسة مقدر خاص وإلا فيجب نزح الجميع فإن تعذر فالتراوح ، وهو اختيار المحقق وذلك لعدم تداخل الأسباب بين ما يزيل التغير وبين المنصوص .
القول الخامس : التفصيل بين ما له مقدر فيجب أكثر الأمرين من المقدر ومما يحقق التغير ، وبين ما لا مقدر له فيرجع إلى زوال التغير فقط ، وإليه مال صاحب الحدائق .
القول السادس : وجوب نزح الجميع سواء كان للنجاسة مقدر أو لا ، وهو اختيار جماعة منهم الصدوق والمرتضى والشيخ وسلّار للأخبار الآمرة بنزح الجميع .
منها : رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ) « 1 » وهو مطلق يشمل ما لو كان للنجاسة مقدر أم لا ، نعم اختلفوا عند تعذر نزح الجميع بين التنزل إلى التراوح يوما وبين النزح حتى يزول التغير فذهب الشيخ إلى الثاني والباقي إلى الأول .
القول السابع : نزحها أجمع ومع التعذر لغلبة الماء يعتبر أكثر الأمرين من زوال التغير والمقدّر ، وهو اختيار الشهيد في الدروس .
( 1 ) كما هو القول الثاني والثالث والخامس ، إلا أنه في الثاني مطلق وفي الثالث والخامس في خصوص المنصوص المقدّر .
( 2 ) لا بمعنى وجوبهما معا كما هو القول الرابع .
( 3 ) بمجرد الملاقاة .
( 4 ) وجه الأولوية أن الماء الذي لا ينجس إلا على وجه واحد وهو الذي لا ينفعل كثيره بمجرد الملاقاة فتطهيره بزوال التغير ، فالماء الذي ينجس على أكثر من وجه وهو الذي ينفعل قليله وكثيره بالملاقاة فتطهيره بزوال التغير أولى .
( 5 ) كما هو القول الخامس وأحد شقي السادس .
( 6 ) كما هو الشق الثاني للسادس والقول الثالث والرابع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 10 .