الإطلاق كالأمراق ، دون الممتزج على وجه لا يسلبه الاسم وإن تغير لونه كالممتزج بالتراب ، أو طعمه كالممتزج بالملح ، وإن أضيف إليهما ( 1 ) .
( وهو ) أي الماء المضاف ( طاهر ) في ذاته بحسب الأصل ( 2 ) ( غير مطهّر ) لغيره ( مطلقا ) من حدث ، ولا خبث اختيارا واضطرارا ( 3 ) ( على ) القول
شرح
( 1 ) فيقال : ماء الملح وماء التراب ولكن يبقى اسم الماء صادقا من دون قيد .
( 2 ) أي لقاعدة الطهارة ، ثم إذا كان معتصرا من جسم طاهر فيحكم بالطهارة للاستصحاب .
( 3 ) تفسير للإطلاق ، وهو قول المشهور ، أما عدم رفعه الحدث سواء كان أكبر أم أصغر فلقوله تعالى :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *« 2 » حيث وجب التيمم عند فقدان الماء وهذا دليل على عدم جواز رفع الحدث في حالتي الاختيار والاضطرار بغير الماء من المائعات .
ولخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد « 1 » وخبر عبد اللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين عليهم السّلام : ( إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم « 2 » والحصر بهما دليل على نفي رفع الحدث بغيرهما .
وذهب الصدوق إلى جواز الوضوء بماء الورد وكذا غسل الجنابة لخبر يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ( قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ، قال : لا بأس بذلك ) 3 .
وفي السند محمد بن عيسى عن يونس وقد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد أنه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى عن يونس ، وقال الشيخ في التهذيب : « إنه خبر شاذ شديد الشذوذ ، وإن تكرر في الكتب والأصول ، فإنما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ولم يروه غيره ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره » وعن ابن أبي عقيل جواز استعمال المضاف في مطلق الطهارة عند الاضطرار ، وقال في الجواهر :
« لم نعثر لابن أبي عقيل على مستند » .
وأما عدم رفع المضاف للخبث للأخبار :
منها : خبر بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ولا يجزي من البول إلا الماء ) « 4 » -
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 9 ، النساء الآية : 46 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 .