تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
على تلك البئر ، فإن اختلفت ( 1 ) فالأغلب ( للإنسان ) ( 2 ) أي لنجاسته المستندة إلى موته ( 3 ) سواء في ذلك الذكر والأنثى والصغير والكبير ، والمسلم والكافر ( 4 ) ، إن لم نوجب الجميع لما لا نص فيه ، وإلا اختص بالمسلم ( وخمسين ) دلوا ( للدم الكثير ) ( 5 ) في نفسه عادة ( 6 ) كدم الشاة المذبوحة ، غير الدماء الثلاثة لما تقدم ( 7 ) . وفي إلحاق دم نجس العين بها ( 8 ) وجه مخرج ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) الدلاء فالأغلب ، وإن تساوت استعمالا فالأصغر مجز والأكبر أفضل . ( 2 ) لخبر عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلوا ) « 1 » ، وسنده مشتمل على جماعة من الفطحية إلا أن عمل الأصحاب جابر لوهنه . ( 3 ) أي لنجاسة البئر المستندة إلى موت الإنسان ، فلو مات الإنسان خارج البئر ثم ألقي فيها لكان مما لا نص فيه . ( 4 ) لأن الإنسان الوارد في الرواية محلى باللام وهو يفيد العموم ، وخالف ابن إدريس فخصّ السبعين بالمسلم ، لأن ملاقاة الكافر لماء البئر توجب نزح الجميع ، لأنه مما لا نص فيه فالموت إن لم يزد البئر نجاسة فلا ينقصها . ( 5 ) كما عن الشيخ وأتباعه وهو مما لا نص عليه بالخصوص ، وذهب الصدوقان والمحقق في المعتبر والعلامة في المختلف والشهيد في الذكرى وغيرهم إلى أنه ينزح له ما بين الثلاثين إلى الأربعين لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( في رجل ذبح شاة فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر ؟ قال عليه السّلام : ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا ) « 2 » . ( 6 ) وذهب الراوندي والعلامة إلى أن الكثير بالنسبة لماء البئر ولا شاهد له . ( 7 ) من نزح الجميع كما هو مختار المصنف للدماء الثلاثة . ( 8 ) بالدماء الثلاثة . ( 9 ) لأن دم نجس العين والدماء الثلاثة فيهما تغليظ النجاسة بحيث لا يعفى عن قليلهما في الصلاة فيناسب اتحاد حكمهما هنا . وقال الشارح : « وجه التخريج : أنه ملحق بالدماء الثلاثة في تغليظ حكمه حيث لا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الماء المطلق حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .