العنب بعد اشتداده بالغليان قبل ذهاب ثلثيه ، وهو بعيد . ولم يذكر هنا المني ( 1 ) مما له نفس سائلة ( 2 ) ، والمشهور فيه ذلك ، وبه قطع المصنف في المختصرين ( 3 ) ، ونسبه في الذكرى إلى المشهور ، معترفا فيه ( 4 ) بعدم النص .
ولعله ( 5 ) السبب في تركه هنا ، لكن دم الحدث كذلك ( 6 ) ، فلا وجه لإفراده ، وإيجاب الجميع ( 7 ) لما لا نص فيه يشملهما ( 8 ) .
والظاهر هنا حصر المنصوص بالخصوص ( 9 ) .
( ونزح كرّ للدابة ) ( 10 )
شرح
- وخبر هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سأله عن الفقاع فقال : ( لا تشربه فإنه خمر مجهول ) « 1 » وخبر الوشاء : ( خمر استصغرها الناس ) « 2 » وألحق الشهيد الأول العصير العنبي قيل ذهاب الثلثين بالفقاع .
وفيه : إن الحكم بنجاسة العصير العنبي لا يقتضي إلحاقه بالفقاع ، نعم لا بد من نزح الجميع للعصير العنبي باعتبار أن ما لا نص فيه ينزح له الجميع كم سيأتي ، فنزح الجميع للعصير العنبي ليس لإلحاقه بالمنصوص بل لأنه حكم ما لا نص فيه .
( 1 ) أي فيما ينزح له الجميع .
( 2 ) قليلا وكثيرا من إنسان وغيره ، وقيل : ولم يعرف قائله أنه مختص بمنيّ الإنسان ، غير أن الكثير قد اعترف بعدم النص عليه ، ولذا ألحق بما لا نص فيه ، والقاعدة فيما لا نص فيه وإن اقتضت نزح الجميع لكن لا بما هو منصوص .
( 3 ) البيان والدروس .
( 4 ) في الذكرى .
( 5 ) أي لعل عدم النص .
( 6 ) لا يوجد فيه نص .
( 7 ) أي إيجاب نزح الجميع .
( 8 ) يشمل المني ودم الحدث .
( 9 ) فكان عليه عدم ذكر دم الحدث .
( 10 ) على المشهور ولا مستند لهم ، بل في صحيح الفضلاء زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السّلام : ( في البئر تقع فيها الدابة والفأرة -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .