( والعذرة الرطبة ) ( 1 ) وهي فضلة الإنسان ( 2 ) ، والمروي اعتبار ذوبانها ، وهو تفرّق أجزائها ، وشيوعها في الماء ، أما الرطوبة فلا نص على اعتبارها ، لكن ذكرها الشيخ وتبعه المصنف وجماعة ، واكتفى في الدروس بكل منهما ( 3 ) ، وكذلك تعين الخمسين ( 4 ) ، والمروي أربعون ، أو خمسون ، وهو ( 5 ) يقتضي التخيير . وإن كان اعتبار الأكثر أحوط ( 6 ) ، أو أفضل ( 7 ) ( وأربعين ) دلوا ( للثعلب والأرنب والشاة والخنزير والكلب والهر وشبه ذلك ) ( 8 ) والمراد من نجاسته المستندة إلى موته كما
شرح
- يعفى عن قليله ولا كثيره في الصلاة ، فإذا استثنى الدماء الثلاثة هاهنا من مطلق الدماء لقوة نجاستها استثنى معها دم نجس العين لما ذكر ، وفيه منع كل من الحكمين ، فإن الدم في النص مطلق وإخراج الدماء الثلاثة أيضا في محل النظر حيث لا نص ، ولو سلم فإلحاق غيرها بها ممنوع ، وأيضا فإنهم لم يلحقوه بها في نزح الجميع مع وجود العلة ، فالأولى أن لا يلحق بها هاهنا ، والقول بإلحاقه بها ثمة كما قال المصنف في الذكرى : شك في شك » .
( 1 ) على المشهور لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن العذرة تقع في البئر فقال :
ينزح منها عشر دلاء فإذا ذابت فأربعون أو خمسون ) « 1 » .
( 2 ) كما نص عليه جماعة من أهل اللغة كما في تهذيب اللغة ، وعن المحقق في المعتبر أن العذرة تشمل فضلة كل حيوان وهو ضعيف .
( 3 ) من الذوبان والرطوبة ، وخصّها المحقق في الشرائع بالذوبان .
( 4 ) لأنها الأكثر للشك في تحصيل الطهارة بالأقل ، وقد حكم بتعين الخمسين الشيخ وجماعة .
( 5 ) أي المروي .
( 6 ) إذا كان الترديد من الراوي .
( 7 ) إذا كان الترديد من المعصوم عليه السّلام .
( 8 ) بحسب الحجم لخبر الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( والسنّور عشرون أو ثلاثون أو أربعون دلوا ، والكلب وشبهه ) « 2 » وظاهره الترديد ، ولكن رواه المحقق في المعتبر مقتصرا على الأربعين « 3 » ، وشبه الكلب -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 .
( 3 ) جواهر الكلام الجزء الأول ص 234 .