[ كيفية تطهير البئر ]
( و ) يطهر ( البئر ) بمطهّر غيره ( 1 ) مطلقا ( 2 ) ، ( وبنزح جميعه ( 3 ) للبعير ) وهو من الإبل بمنزلة الإنسان ( 4 ) يشمل الذكر والأنثى ، الصغير والكبير ( 5 ) ، والمراد من نجاسته المستندة إلى موته ( 6 ) ، ( و ) كذا ( الثور ) ( 7 ) قيل هو ذكر البقر ( 8 ) ،
شرح
- السماء فيكف فيصيب الثوب ، فقال عليه السّلام : لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه ) « 1 » ومرسلة الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ) 2 .
( 1 ) وغيره القليل والذي يطهره هو الجاري وإلقاء الكر عليه ووقوع الغيث فكذلك ماء البئر ، وقد عرفت أن ماء البئر له مادة فيطهر بمجرد زوال التغير ولو بنفسه أو بعلاج لاتصاله بالمادة .
( 2 ) قيد لغيره ، والمعنى : إن القليل المتنجس سواء كان مع التغير أو لا فما يطهّره يطهّر ماء البئر ، والأولى جعله قيدا لمطهّر ، والمعنى : إن المطهر لغير ماء البئر يطهر ماء البئر سواء كان جاريا أو كرا أو ماء مطر ، وهذا على المشهور في قبال المحقق حيث خصّ تطهير ماء البئر بالنزح فقط ، وفي قبال العلامة في المنتهى حيث خصّ المطهّر بالجاري وفي قبال الشهيد في الدروس حيث اقتصر على الجاري والكر .
( 3 ) جميع ماء البئر ، والدال عليه أخبار .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن مات فيها بعير أو صبّ فيها خمرا فلتنزح ) « 3 » ، ويعارضها خبر عمرو بن سعيد بن هلال : ( حتى بلغت الحمار والجمل فقال عليه السّلام : كر من ماء ) 4 وهو مع ضعف سنده لا يصلح للمعارضة للإعراض .
( 4 ) باتفاق أهل اللغة كما في كشف اللثام ، وقيل : إن البعير من الإبل كالذكر من الإنسان والناقة كالمرأة فيكون مختصا بالذكر والعرف على الأول .
( 5 ) للإطلاق .
( 6 ) أي والمراد من نجاسة البئر المستندة إلى موت البعير فيه ، وهو الظاهر من صحيح الحلبي المتقدم ، فلو مات خارج البئر ثم ألقي فيه لكان خارجا عن الحكم .
( 7 ) كما عن الأكثر لصحيح ابن سنان : ( فإن مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله ) « 5 » وخالف ابن إدريس فاكتفى للثور بنزح كر .
( 8 ) الأكثر على إلحاق البقرة بالثور لصحيح ابن سنان المتقدم ( ثور أو نحوه ) ، ولما عن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 و 5 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 و 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .