( ويتيمم غير الجنب ) ممن عليه حدث يوجب الغسل عند تعذّر استعمال الماء مطلقا ( 1 ) ( مرتين ) ( 2 ) إحداهما بدلا من الغسل بضربتين ( 3 ) ، والأخرى بدلا من الوضوء بضربة . ولو قدر على الوضوء خاصة وجب ، وتيمم عن الغسل كالعكس ( 4 ) ، مع أنه ( 5 ) يصدق عليه أنه محدث غير جنب ، فلا بدّ في إخراجه ( 6 ) من قيد ، وكأنه تركه ( 7 ) اعتمادا على ظهوره .
( ويجب في النية ) قصد ( البدليّة ) ( 8 ) من الوضوء ، أو الغسل إن كان التيمم بدلا عن أحدهما كما هو الغالب ، فلو كان تيممه لصلاة الجنازة ( 9 ) أو للنوم على -
شرح
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث وقد تقدم : ( والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ) « 1 » .
( 1 ) في الوضوء أو الغسل .
( 2 ) مرة بدلا عن الغسل ومرة بدلا عن الوضوء باعتبار أن غسل غير الجنابة لا يسقط الوضوء وقد تقدم ضعف المبنى سابقا .
( 3 ) لما ثبت أن التيمم عن الغسل لا بد فيه من ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين .
( 4 ) وهو فيما لو قدر على الغسل دون الوضوء فيغتسل ويتيمم للوضوء .
( 5 ) أي أن القادر على الاغتسال دون الوضوء مع أنه محدث بحدث غير الجنابة .
( 6 ) من عموم قوله بوجوب التيمم مرتين .
( 7 ) ترك الإخراج ، هذا واعلم أن أدلة تشريع التيمم تقتضي بدلية التيمم عن الوضوء والغسل لا بدلية التراب عن الماء وعليه فإذا كان عليه غسل واحد أو وضوء واحد فيكفي له تيمم واحد ، وإذا كانت متعددة فلا بد من تعدد التيمم ، وإذا كان بعض الأغسال كافيا عن الوضوء كان التيمم بدلا عنه مغنيا عن الوضوء إجراء لحكم الأصل على البدل قضاء لحق البدلية بل في الجواهر : « قد يشعر كشف اللثام بعدم خلاف فيه » .
( 8 ) لاختلاف التيمم باختلاف المبدل عنه ، فحقيقة التيمم الذي هو بدل عن الغسل تكون بضربتين بخلاف التيمم الذي هو بدل عن الوضوء فإنه بضربة واحدة ، والتيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة يسقط الوضوء بخلاف التيمم الذي هو بدل عن الوضوء فإنه امتثال له ، فلا بد من قصد البدلية حتى تتعين ماهية التيمم البدلي .
( 9 ) أما التيمم لصلاة الجنازة بالاتفاق لموثق سماعة : ( سألته عن رجل مرت به جنازة وهو -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .