بعضهم مسح الحاجبين ( 1 ) ، ونفى عنه المصنف في الذكرى البأس ، وآخرون مسح الجبينين ( 2 ) - وهما المحيطان بالجبهة يتصلان بالصدغين ، وفي الثاني قوة لوروده في بعض الأخبار الصحيحة ، أما الأول ( 3 ) فما يتوقف عليه منه من باب المقدمة لا إشكال فيه وإلا فلا دليل عليه .
( ثم ) يمسح ( ظهر يده اليمنى ببطن اليسرى من الزّند ) بفتح الزاي ، وهو موصل طرف الذراع في الكتف ( إلى أطراف الأصابع . ثم ) ( 4 ) مسح ظهر
شرح
( 1 ) ذهب الصدوق إلى وجوب مسحهما وتبعه في الذكرى وجامع المقاصد ، وقد نقل المحقق الثاني في جامعه عن الصدوق أن به رواية ، والآخرون على عدم وجوب مسحهما لعدم ثبوت الرواية عن الصدوق ولخروجهما عن مسمى الجبهة والجبينين ، نعم يجب مسح شيء منهما من باب المقدمة .
( 2 ) كما عن جامع المقاصد والمسالك والمدارك وشرح المفاتيح وغيرها ، ويدل على ذلك موثق زرارة - على رواية الكافي والتهذيب - عن أبي جعفر عليه السّلام عن التيمم :
( فضرب بيده إلى الأرض ثم رفعها فنفضها ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة ) « 1 » ، وخبر ابن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثم مسح على جبينه وكفّيه مرة واحدة ) « 2 » ، وخبر زرارة الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام ( ثم مسح جبينه بأصابعه وكفيه إحداهما بالأخرى ) 3 وكذا غيرها .
وعن الفاضلين والشهيدين وجماعة عدم الوجوب للاقتصار على الجبهة في بعض الأخبار كخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رواية التهذيب : ( ثم مسح بهما جبهته ) « 4 » ، وصحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثم مسح بهما وجهه ) « 5 » ، بناء على أن المراد منه ومن غيره المقتصر على الوجه أنه الجبهة فقط .
( 3 ) وهو مسح الحاجبين .
( 4 ) فمسح اليدين ثابت بالاتفاق ، وعلى المشهور المسح من الزند إلى أطراف الأصابع ، وعن علي بن بابويه وجوب مسح الذراعين أيضا لصحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التيمم حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التيمم حديث 6 و 8 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التيمم حديث 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب التيمم حديث 5 .