تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى ) ( 1 ) بادئا بالأعلى ( 2 ) كما أشعر به « من » و « إلى » ، وإن احتمل غيره ( 3 ) . وهذا القدر من الجبهة متّفق عليه ، وزاد
شرح
- عليه السّلام عن التيمم : ( فضرب بيده الأرض ثم رفعها فنفضها ثم مسح بها جبهته ) « 1 » ، لكن في الكافي وفي التهذيب أيضا الرواية ( ثم مسح بها جبينه ) . ( 1 ) إجماعي كما عن الانتصار والغنية والروض والروضة وغيرها ، وعن أمالي الصدوق أنه من دين الإمامية ، وهو مقتضى تحديد الجبهة والجبين الواجب مسحهما كما ورد في النصوص . نعم عن رسالة ابن بابويه وجوب استيعاب الوجه للأخبار الكثيرة البالغة أحد عشر خبرا أو أزيد الآمرة بمسح الوجه ففي خبر زرارة : ( سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : وذكر التيمم وما صنع عمار فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفيه على الأرض ثم مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء ) « 2 » ، وفي خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا في التيمم : ( تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك ) 3 ، وصحيح إسماعيل بن همّام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ) « 4 » . لكن لا بد من حمل الوجه هنا على الجبهة والجبين لقوله تعالى :فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ *« 5 » مع ظهور الباء بالتبعيض ففي صحيح زرارة أنه قال لأبي جعفر عليه السّلام : ( ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين - إلى أن قال - : إن المسح ببعض الرأس لمكان الباء - إلى أن قال - : فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال :بِوُجُوهِكُمْ *، ثم وصل بهاوَأَيْدِيكُمْ مِنْهُأي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ) « 6 » . ( 2 ) على المشهور للإجماع المدعي من جماعة ، وعن الأردبيلي عدم الوجوب من الأعلى عملا بإطلاق أوامر التيمم وكذا عن كشف اللثام لأصالة العدم . ( 3 ) لاحتمال أن تكون القيود قيودا للممسوح لا للمسح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التيمم حديث 3 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التيمم حديث 5 و 7 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب التيمم حديث 3 . ( 5 ) المائدة الآية : 6 . ( 6 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التيمم حديث 1 .