تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( أتمّ الباقي ( 1 ) بعد فراغه ) ( 2 ) ولاء من غير دعاء ( ولو على القبر ) على تقدير رفعها ووضعها فيه ( 3 ) ، وإن بعد الفرض . وقد أطلق المصنف وجماعة جواز الولاء ( 4 ) حينئذ عملا بإطلاق النص ( 5 ) ، وفي الذكرى لو دعا كان جائزا ، إذ هو نفي وجوب ( 6 ) لا نفي جواز ، وقيّده بعضهم ( 7 ) بخوف الفوت على تقدير الدعاء ، وإلا وجب ما أمكن منه ( 8 ) ، وهو أجود .

[ في من لم يصلّ عليه ]

( ويصلّي على من لم يصلّ عليه يوما وليلة ) ( 9 )
شرح
- التكبيرات لم يبلغ الحال إلى المشي فضلا عن الدفن ، وقال الشارح في الروض : « وهو حسن ، لكن يجب تقييده بما لو كان مشيهم لا يخرج عن سمت القبلة ولا يفوت به شرط الصلاة من البعد وإلا تعين موالاة التكبير » . ( 1 ) من التكبيرات . ( 2 ) أي بعد فراغ الإمام . ( 3 ) أي وضع الجنازة في القبر ، والجنازة بالفتح هي الميت ، وبالكسر هي السرير . ( 4 ) مع خوف الفوت وعدمه ، وهذا ما عليه الصدوق والشيخ بل قيل إنه المشهور . ( 5 ) وهو صحيح الحلبي المتقدم . ( 6 ) أي القول بالتكبير ولاء ليس فيه نفي جواز الدعاء بل نفي وجوب الدعاء فصحيح الحلبي : ( فليقض ما بقي متتابعا ) مع ضميمة خبر القلانسي الدال على قضاء التكبيرات والدعاء يدل على أن نفي الدعاء في صحيح الحلبي هو نفي الوجوب لا نفي الجواز . ( 7 ) كالعلامة وابن فهد والصيمري فقد قيدوا الولاء بالتكبير . ( 8 ) من الدعاء . ( 9 ) من لم يدرك الصلاة على الميت حتى دفن جاز له أن يصلي على قبره ما لم يمض على الدفن يوم وليلة ، ذهب لذلك الشيخان وابن إدريس والمحقق بل نسب إلى المشهور بل إلى الأكثر كما في المدارك ويدل عليه أخبار منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ) « 1 » وخبر مالك مولى الحكم : ( إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ) 2 وخبر عمرو بن جميع : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا فاتته الصلاة على الجنازة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 و 2 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 300 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي