الخلاف : إنه يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة . وقوله في الاستبصار : إنه عند رأسها وصدره ، والخنثى هنا كالمرأة ( 1 ) .
( والصلاة ) في المواضع ( المعتادة ) ( 2 ) لها للتبرك بها بكثرة من صلّى فيها ، ولأن السامع بموته يقصدها ( ورفع اليدين بالتكبير ( 3 ) كلّه على الأقوى )
شرح
- المؤمنين عليه السّلام : من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ) « 1 » وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوم من الرجال بحيال السرة ، ومن النساء دون ذلك قبل الصدر ) 2 .
وعن الشيخ في الخلاف أنه يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة وادعى عليه الإجماع ، وعن الشيخ في الاستبصار أنه يقف عند صدر الرجل ورأس المرأة ويدل عليه خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السّلام : ( إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ) « 3 » .
وعن الصدوق في الفقيه والهداية الوقوف عند الرأس مطلقا ، وعن الشيخ والصدوق في المقنع الوقوف عند الصدر مطلقا .
( 1 ) علّله المحقق الثاني في جامعه بأنه تباعد عن موضع الشهوة وتبعه عليه جماعة منهم الشارح في روضه ، وردّ بأنه تعليل مستنبط لا يصلح مستندا للحكم الشرعي .
( 2 ) أي يعتاد صلاة الميت فيها نسبه في الذكرى للشيخ والأصحاب ، إما للتبرك بهذه المواضع لكثرة من صلى فيها وإما لأن السامع بموت الميت يقصد هذه المواضع للصلاة عليه فيسهل الأمر ويكثر المصلون وهو أمر مطلوب ، ففي الخبر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا : اللهم إنّا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، قال اللّه تبارك وتعالى : قد أجزت شهاداتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون ) « 4 » وفي خبر ثان عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون باللّه شيئا إلا شفّعهم اللّه فيه ) « 5 » .
( 3 ) وقع الاتفاق على رفع اليدين في التكبيرة الأولى ، وإنما الخلاف في الباقي فقد ذهب -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب الدفن حديث 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل الباب - 77 - من أبواب الدفن حديث 3 .