أو المتعدّد ، وإن لم يعرفه ، حتى لو جهل ذكوريته وأنوثيته ، جاز تذكير الضمير وتأنيثه مؤولا بالميت والجنازة ( 1 ) متقربا . وفي اعتبار نية الوجه من وجوب وندب - كغيرها من العبادات - قولان للمصنف في الذكرى مقارنة للتكبير ( 2 ) مستدامة الحكم إلى آخرها .
( وتكبيرات خمس ) ( 3 )
شرح
- القصد مع التقرب ، نعم لا يجب التعرض للوجه وإن احتمله في الذكرى ، ولا يشترط تعيين الميت ومعرفته وعن جامع المقاصد ينبغي ذلك .
( 1 ) على نحو اللف والنشر المرتبين فإن ذكّر الضمائر نوى بها الميت ، وإن أنثها ينوي بها الجنازة .
( 2 ) حتى يقع أول فعل من الصلاة عن نية ، وهو مبني على كون النية إخطارية ، وقد عرفت أنها على نحو الداعي فلو وجدت قبل العمل فتبقى إلى حين الانتهاء منه .
( 3 ) بلا خلاف للأخبار منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( التكبير على الميت خمس تكبيرات ) « 1 » وصحيح أبي ولّاد : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التكبير على الميت ، فقال عليه السّلام : خمسا ) 2 .
وخبر سليمان الجعفري عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه تبارك وتعالى فرض الصلاة خمسا ، وجعل للميت من كل صلاة تكبيرة ) 3 وخبر أبي بكر الحضرمي : ( قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا بكر ، تدري كم الصلاة على الميت ؟
قلت : لا ، قال : خمس تكبيرات فتدري من أين أخذت الخمس ؟ قلت : لا ، قال :
أخذت الخمس تكبيرات من الخمس صلوات ، من كل صلاة تكبيرة ) 4 .
وفي الأخبار أيضا وجه آخر للخمس تكبيرات وهو : أن اللّه فرض على الإنسان خمس فرائض من الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية فجعل لكل فريضة تكبيرة ، ففي خبر الحسين بن النضر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( إن اللّه فرض على العباد فرائض الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة ، فمن قبل الولاية كبّر خمسا ومن لم يقبل الولاية كبّر أربعا ، فمن أجل ذلك تكبرون خمسا ومن خالفكم يكبر أربعا ) « 5 » ومثلها غيرها من النصوص . هذا وأكثر العامة ذهبوا إلى أنها أربع تكبيرات ، وعن حواشي الشهيد - كما في الجواهر وغيره - أن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 6 و 9 و 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 16 .