تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
- لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها ، متى ينبغي لها أن تصلي ؟ قال : تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة ) « 1 » . واختلاف الأخبار في مدة الاستظهار دليل على استحبابه بيوم أو يومين أو ثلاثة أو إلى تمام العشرة ، هذا مع أن أخبار تمام العشرة يمكن حملها على الاستظهار بثلاثة أيام باعتبار أن الغالب في عادة النساء هي سبعة أيام . وهذه الأخبار محمولة على ما لو ظنت انقطاع الدم على العشرة فما دون ، أما لو علمت بتجاوز العشرة فتقتصر على أيام عادتها حائضا والباقي مستحاضة جمعا بين أخبار الاستظهار وأخبار الاقتصار على العادة وهي كثيرة منها : موثق إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ، قال عليه السّلام : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة ، قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال عليه السّلام : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ) « 2 » . وموثق عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( المرأة المستحاضة التي لا تطهر تغتسل ؟ قال عليه السّلام : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر - إلى أن قال - : ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا أيام حيضها ) « 3 » . هذا واعلم أن الحائض إن علمت بالنقاء بعد انقضاء عادتها اغتسلت وصلت ، وإن احتملت بقاء الدم يجب عليها الاستبراء واستعلام الحال بأن تدخل قطنة وتصبر عليها قليلا فإن خرجت وهي نقية فتغتسل وتصلي وإلا فإن احتملت الانقطاع إلى العشرة فما دون فتستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة وإن لم تحتمل الانقطاع فتعمل عمل المستحاضة . والأخبار الدالة على الاستبراء كثيرة منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا فلتغتسل ) « 4 » ، ظاهر في كون الاستبراء للإرشاد في تحصيل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الحيض حديث 12 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الحيض حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الحيض حديث 1 .