تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بعد استقراره ( 1 ) فيما يتوقف عليه ( 2 ) كأيام الاستظهار ( 3 ) فإن الدم فيها ( 4 ) يمكن كونه حيضا ، إلا أن الحكم به ( 5 ) موقوف على عدم عبور العشرة ، ومثله القول في أول رؤيته ( 6 ) مع انقطاعه قبل الثلاثة .
شرح
- ارتفاع الموانع عنه لا بدّ أن يحكم بكونه حيضا ، إلا إذا احتمل حصول كاشف فيما بعد يدل على أنه ليس بحيض ، فلا يحكم عليه بالحيضية بل لا بدّ من التربص إلى ظهور الكاشف فإن ظهر وإلا حكم عليه بأنه حيض ، وهذا له موردان . الأول : إذا تجاوز الدم عن أيام العادة وكان بصفات الحيض فلا يحكم عليه بالحيضية لاحتمال أن يكون استحاضة إذا تجاوز العشرة ، فلا بد من التربص إلى ظهور الكاشف وهو تجاوزه عن العشرة ، وهذا التربص يسمى بأيام الاستظهار فإن تجاوز فلا يحكم على الزائد عن أيام العادة بأنه حيض وإلا فيكون حيضا . الثاني : عند أول رؤية الدم للمبتدئة فيحتمل أن لا يتوالى في الأيام الثلاثة الأولى ، فلا بد من التربص إلى ظهور الكاشف وهو عدم التوالي ، فإن لم يتوال فليس بحيض وإلا فيكون حيضا . ( 1 ) أي بعد استقراره في نفس الأمر ، وإلا فما قبل ظهور الكاشف فهو احتمال ليس إلا . ( 2 ) أي فيما يتوقف الإمكان المستقر عليه وهو عدم ظهور الكاشف على أنه ليس بحيض . ( 3 ) تمثيل للموصول . ( 4 ) في أيام الاستظهار . ( 5 ) أي بكونه حيضا . ( 6 ) بالنسبة للمبتدئة فقط ، هذا واعلم أن الأصحاب قد اختلفوا في أيام الاستظهار فمن انقضت أيام عادتها واستمر معها الدم ، فنسب إلى عامة المتأخرين استحباب الاستظهار ، وعن مجمع الفائدة والمعتبر والذخيرة التخيير بين الاستظهار وعدمه ، وعن الشيخ وابن إدريس والسيد وابن حمزة والعلامة وجوب الاستظهار ، ثم اختلفوا في الاستظهار أنه بيوم أو يومين أو ثلاثة أو إلى تمام العشرة ، كل ذلك تبعا لاختلاف الأخبار . فمن الأخبار الدالة على الاستظهار مرسل ابن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا كانت أيام المرأة عشرة لم تستظهر ، فإذا كانت أقلّ استظهرت ) « 1 » وخبر يونس بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الحيض حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 199 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي