( الوجه ) ( 1 )
شرح
- الحسين عليهما السّلام : ( لا عمل إلا بنية ) « 1 » وفي آخر : ( إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه ( عز وجل ) ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى ) 2 .
وفيه : إنها ظاهرة في ترتب الثواب بالإضافة إلى لزوم تخصيص الأكثر بالبيان المتقدم .
وعليه فلم يثبت إلا الإجماع المدعى عن الشيخ في الخلاف والعلامة في المختلف والمحقق الثاني في جامع المقاصد وسيد المدارك في كتابه بالإضافة إلى السيرة العملية بين المتشرعة المأخوذة يدا بيد إلى زمن الأئمة عليهم السّلام .
( 1 ) ذهب المشهور إلى أن وقت النية عند غسل اليدين قبل غسل الوجه لكون الغسل من جملة الوضوء الكامل فتصح النية عنده استحبابا أو جوازا ، وردّ بأنه لو جاز النية عند أول أجزائه المستحبة لجاز تقديمها عند المضمضة والاستنشاق مع أنه لا يصح إجماعا كما في الروض بالإضافة إلى أن غسل اليدين مع استحبابه لم تثبت جزئيته للوضوء فتكون النية قبل العمل وهذا لا يصح إلا أنهم اتفقوا على أنها تتضيق عند غسل الوجه ولا يجوز تأخيرها عنه لاستلزام وقوع بعض أجزاء الواجبة من دون نية .
والذي يخفف الخطب أن البحث بتمامه مبني على كون النية إخطارية وقد عرفت أنها من قبيل الداعي فلا ينفك العمل عنها فيجوز تقديمها حينئذ لأنها تبقى إلى حين العمل ما لم يعرض عنها .
أما غسل الوجه فلا خلاف فيه ويدل عليه قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ« 3 » والأخبار الكثيرة .
والمراد من الوجه هو ما بين قصاص الشعر إلى الذقن طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا وهو مما لا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال اللّه ( عز وجل ) ، فقال عليه السّلام : الوجه الذي قال اللّه وأمر اللّه ( عز وجل ) بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال عليه السّلام : -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 و 10 .
( 3 ) المائدة الآية : 6 .