المعتبر شرعا ( 1 ) ، وهو ( 2 ) أوّل جزء من أعلاه ، لأن ما دونه لا يسمى غسلا شرعا ، ولأن المقارنة تعتبر لأول أفعال الوضوء والابتداء بغير الأعلى لا يعدّ فعلا ( 3 ) ( مشتملة ) على قصد ( الوجوب ) ( 4 ) إن كان واجبا بأن كان في وقت عبادة
شرح
- لا ) « 2 » .
ثم يجب غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل على المشهور للأخبار منها : صحيح زرارة قال : ( حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعا ) « 1 » الحديث ، وقال العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى بعد ذكر هذا الصحيح : ( وروي أنه قال بعد ما توضأ : إن هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به ) .
واختار جماعة منهم السيد وابنا إدريس وسعيد والشهيد والشيخ البهائي وصاحب المعالم إلى جواز النكس في الوجه فيجوز الابتداء من الأسفل إلى الأعلى لأن الأخبار لم تحصر الغسل بهذه الكيفية ، لأنها غير واردة في بيان كيفية الغسل وإنما هي واردة في كيفية غسل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا لا يدل على عدم جواز كيفية أخرى .
( 1 ) وهو ما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا من قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا .
( 2 ) أي المراد من الوجه عند المقارنة .
( 3 ) من أفعال الوضوء بناء على وجوب الابتداء من الأعلى .
( 4 ) هل يعتبر في النية نية الوجوب أو الندب وصفا أو غاية ، والمراد بالأول كأن ينوي الاتيان بالوضوء الواجب أو المندوب ، والمراد بالثاني كأن ينوي الاتيان بالوضوء لوجوبه أو ندبه .
وقد نسب إلى المشهور اعتبار نية الوجوب أو الندب وصفا أو غاية ، وعن التذكرة الإجماع عليه لوجوب إيقاع الفعل على وجهه وهذا لا يتم إلا بذلك .
وذهب المفيد والشيخ في النهاية والمحقق في المعتبر ومشهور المتأخرين إلى عدم اعتبار نية الوجوب أو الندب لأن إيقاع الفعل على وجهه أن يكون الفعل مشتملا على شرائطه وأجزائه وهذا لا يفيد المدعى لأن كون نية الوجوب شرطا في النية أول الكلام ثم هل يعتبر قصد وجه الوجوب بناء على اشتراط قصد الوجوب بأن ينوي الاتيان -
هامش
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوضوء حديث 10 .