( ما أحالته رمادا أو دخانا ) لا خزفا وآجرا في أصح القولين ( 1 ) ، وعليه المصنف في غير البيان ، وفيه ( 2 ) قوّى قول الشيخ بالطهارة فيهما .
( ونقص البئر ) بنزح المقدّر منه ( 3 ) ، وكما يطهر البئر بذلك ( 4 ) فكذا حافاته ( 5 ) ، وآلات النزح ، والمباشر ( 6 ) وما يصحبه حالته ( 7 ) ( وذهاب ثلثي العصير ) ( 8 ) مطهّر للثلث الآخر على القول بنجاسته ، والآلات والمزاول ( 9 ) .
شرح
- وجه الاستدلال : أن الجص قد اختلط بالرماد والدخان الحاصل من تلك الأعيان النجسة فلولا كون النار مطهرة لها لما ساغ الحكم بطهارة المسجد .
ويستدل له بقاعدة الطهارة بعد استحالة النجس رمادا أو دخانا فموضوع عين النجاسة منتف والموجود موضوع جديد فلا يجري استصحاب النجاسة لتغير الموضوع وتجري قاعدة الطهارة من دون معارض .
وكذا لو أحالت النار النجس إلى بخار فالمعروف الطهارة ، بل ظاهر البعض أنه لا كلام فيه لقاعدة الطهارة وللسيرة على عدم التوقي منه كما في بخار الحمامات وبخار البول أيام الشتاء .
( 1 ) إذا استحال الطين النجس بالنار إلى الخزف والآجر فهو طاهر كما عن الشيخ في المبسوط والخلاف والعلامة في المنتهى والنهاية والشهيد الأول في البيان بل نسب إلى الأكثر ، لقاعدة الطهارة ولخبر الحسن بن محبوب المتقدم لكون الطين قد طبخ بالنار فيطهر كما طهرت العذرة وعظام الموتى ، وعن فخر المحققين والشهيد الثاني القول بالنجاسة لاستصحاب النجاسة وتوقف العلامة في القواعد لعدم تغير الموضوع الأول إلى موضوع جديد .
( 2 ) أي في البيان .
( 3 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 4 ) أي بالنزح .
( 5 ) أي جدرانه .
( 6 ) أي المباشر للنزح .
( 7 ) أي ما يصحب المباشر حال النزح من ثياب وعدة ودلو ، والحكم بطهارتها تبعا لطهارة البئر ، وقد تقدم الكلام أن النزح إرشادي فلا معنى للتبعية .
( 8 ) بناء على القول بنجاسته وقد تقدم الكلام فيه .
( 9 ) للتبعية .