غير اللزج ، ولا الصيقل في ( غير المتعدي من الغائط ( 1 ) والشمس ( 2 ) ما جفّفته )
شرح
- حدّ ؟ قال : لا ، ينقّى ما ثمة ، قلت : ينقي ما ثمة ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها ) « 1 » فالمدار على الإنقاء بأي جسم ينقى ما هنالك .
ويشترط في الجسم أن يكون طاهرا لمرسل أحمد بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) « 2 » ، ويشترط فيه أن لا يكون لزجا لأنه مع اللزوجة يكون رطبا فينجس بمجرد الملاقاة وقد اشترط طهارته ، ويشترط فيه أن لا يكون صيقلا وهو المالس لأن ملاسته لا تزيل النجاسة مع أنه يجب أن يكون قالعا لها ، فلو اتفق القلع به لأجزأ وعن العلامة في النهاية عدم الإجزاء وهو ضعيف .
( 1 ) لأنه مع التعدي يتعين التطهير بالماء ففي خبر زرارة المروي في الغوالي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( يجزي من الغائط المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محل العادة ) « 3 » وللمروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( كنتم تبعرون بعرا ، وأنتم اليوم تثلطون ثلطا ، فاتبعوا الماء الأحجار ) « 4 » والثلط بالفتح هو الرقيق من الرجيع والغائط ورقته موجبة لتعدي المحل بحسب الغالب .
( 2 ) فالشمس تطهر الأرض للأخبار منها : صحيح زرارة وحديد : ( قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام السطح يصيبه البول ، أو يبال عليه ، أيصلّى في ذلك المكان ؟ فقال عليه السّلام :
إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به ، إلا أن يكون يتخذ مبالا ) « 5 » وفيه تنبيه على أن الريح مع الشمس غير ضائر لكون التجفيف غالبا بهما ، وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال عليه السّلام : لا يصلي عليه وأعلم موضعه حتى تغسله ، وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال عليه السّلام : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة حتى يبس ، وإن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 4 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 25 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب النجاسات حديث 2 .