تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
للأرض ، ( وأسفل القدم ) مع زوال عين النجاسة عنهما بها ( 1 ) بمشي ودلك وغيرهما ( 2 ) . والحجر والرمل من أصناف الأرض ( 3 ) ، ولو لم يكن للنجاسة جرم ولا رطوبة كفى مسمّى الإمساس ( 4 ) . ولا فرق في الأرض بين الجافة
شرح
- شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال عليه السّلام : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ) « 1 » وحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال عليه السّلام : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال عليه السّلام : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ) « 2 » . ولعموم التعليل : ( إن الأرض يطهر بعضها بعضا ) يثبت الحكم في النعل بل في خشبة الأقطع لصدق الوطء بهما دون أسفل عصا الأعمى وكعب الرمح لعدم صدق الوطء والمشي عليهما . ولذا ورد في صحيح محمد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ، فقال عليه السّلام : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك ) 3 ، ومنه تعرف أن المدار على الوطء أو المشي كما في الخبر المتقدم فلو تنجس من الأرض وطئا فيطهر بالأرض وطئا . ( 1 ) بالأرض . ( 2 ) كالضرب على الأرض وقد صرح بالمسح في صحيح زرارة المتقدم ، وعن الشيخ في الخلاف أنه لا يطهر بالمسح ولم يعرف مستنده ، واشترط ابن الجنيد المشي خمسة عشر ذراعا لصحيح ابن النعمان المتقدم ، وحمل على ما لو كانت النجاسة لا تزول إلا بذلك لإطلاق النصوص الأخرى . ( 3 ) خصّ المفيد الحكم بالتراب ، وكذا المحقق والعلامة في التحرير للنبوي : ( إذا وطأ أحدكم بنعليه الأذى فطهورهما التراب ) « 4 » والنبوي الآخر : ( إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) 5 ، وفيه : إن النصوص السابقة قد صرحت بالأرض وهي أعم من التراب والنبويان عاميان لا يصلحان للتقييد . ( 4 ) لعموم التعليل : ( الأرض يطهر بعضها بعضا ) أو مسمى المشي كما في بعض الأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب النجاسات حديث 7 و 3 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب النجاسات حديث 9 و 1 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) كنز العمال ج 5 ص 88 الرقم : 1878 و 1879 .