والرطبة ( 1 ) ، ما لم تخرج عن اسم الأرض ( 2 ) . وهل يشترط طهارتها ( 3 ) ؟ وجهان وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدمه ( 4 ) . والمراد بالنعل ما يجعل أسفل الرجل للمشي ، وقاية من الأرض ونحوها ( 5 ) ، ولو من خشب ( 6 ) ، وخشبة الأقطع كالنعل .
( والتراب في الولوغ ) فإنه جزء علة للتطهير ، فهو مطهّر في الجملة ( 7 ) ( والجسم الطاهر ) ( 8 )
شرح
( 1 ) لإطلاق النصوص ، وذهب الإسكافي والمحقق الثاني والشارح في المسالك وجماعة إلى اشتراط الجفاف لحسنة الحلبي المتقدمة : ( أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ) وحسنة المعلى المتقدمة : ( أليس ورائه شيء جاف ) وهو المتعين .
( 2 ) اكتفى العلامة في الإرشاد بالوحل وفيه : إنه يشترط الجفاف في الأرض كما تقدم بالإضافة إلى عدم صدق الأرض على الوحل .
( 3 ) ذهب ابن الجنيد والشهيد الأول والمحقق الثاني إلى طهارتها لصحيح ابن النعمان المتقدم : ( ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ) ، ولأن المطهّر لا بد أن يكون طاهرا كما يشهد له الارتكاز الشرعي .
وذهب سيد الرياض والشارح إلى عدم الطهارة لإطلاق بعض الأخبار وإطلاق فتاوى الأكثر ، وفيه : إن النص معتبر كما سمعت والأكثر لم يتعرض لهذا الفرع فلا إطلاق .
( 4 ) يقتضي عدم اشتراط الطهارة .
( 5 ) كالأشواك .
( 6 ) أي ولو كان النعل من خشب .
( 7 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 8 ) هو كل جسم قالع للنجاسة سواء كان حجرا أم خشبا أم قطنا أم قماشا فإنه مطهّر للمحل من الغائط للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( سألته عن التمسح بالأحجار فقال : كان الحسين بن علي يمسح بثلاثة أحجار ) « 1 » وخبره الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان الحسين بن علي عليهما السّلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) « 2 » وخبر عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام : ( قلت له : للاستنجاء -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .