ورواه الصدوق في الفقيه وفيه : « ويستودع العبد السجن حتى يموت » « 1 » .
ورواه في التهذيب « 2 » ، والاستبصار . « 3 »
قال في الاستبصار : « فالوجه في هذين « 4 » الخبرين أن نحملهما على من يتعود أمر عبيده بقتل الناس ويلجئهم إلى ذلك ويكرههم عليه ، فانّ من هذه صورته ، وجب عليه القتل لأنه مفسد في الأرض ، وانّما قلنا ذلك لأنّ الخبر الأول « 5 » مطابق لظاهر القرآن ، قال اللّه تعالى :
« أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
« 6 » وقد علمنا أنه أراد النفس القاتلة دون غيرها بلا خلاف ، فينبغي أن يكون ما خالف ذلك لا يعمل عليه . » « 7 »
قال المجلسي الأول : « وردهما « 8 » الشيخ بمخالفتهما للقرآن والاخبار ، ووجّههما بمن كان معتادا لذلك ، ويمكن التوجيه لصغره ، أو بزوال عقله حين الأمر من المولى الجبّار ، ويمكن جمعهما بالتخصيص لأنه لم يرد نص في العبد سوى هذين فإذا لم يكن لهما معارض أشكل طرحهما . » « 9 »
وقال : « واعلم أنّ المصنف عمل بالخبر المتقدم إنّ خطأ العبد عمد وجعل هنا عمد العبد كالعدم فيمكن أن يخص العبد هنا بغير البالغ أو بمن ذهب اختياره ، لتخويف السيد سيما إذا كان مولاه تركا » « 10 » بضم التاء .
قال المجلسي الثاني : « ضعيف على المشهور » « 11 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 88 ح 9 - ورواه في 3 : 19 ح 2 عنه ، وفيه : واستودع العبد السجن .
( 2 ) . التهذيب 10 : 220 ح 13 عن السكوني .
( 3 ) . الاستبصار 4 : 283 ح 3 .
( 4 ) . والخبر الثاني هو رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، قال :
يقتل السيد به . التهذيب 10 : 220 .
( 5 ) . ومقصوده رواية أبي جعفر ( ع ) : ويحبس الآمر بقتله : « انظر حبس الآمر ؛ الحديث الاوّل » .
( 6 ) . المائدة : 45 .
( 7 ) . الاستبصار 4 : 283 .
( 8 ) . إشارة إلى خبر إسحاق بن عمار ، وخبر السكوني .
( 9 ) . روضة المتقين 6 : 88 .
( 10 ) . روضة المتقين 10 : 353 .
( 11 ) . مرآة العقول 24 : 35 .