أما عدم افتاء الصدوق بما تفرد السكوني برواياته ، على ما صرح به في باب ميراث المجوس ، فهو لا يدل على عدم وثاقته ، فلعله لأجل أنه كان عاميا فلم تثبت وثاقته عنده ، وأما لو لم نر اعتبار العدالة ، بل نرى كفاية الوثاقة والصدق في الحديث ، فلا بحث حينئذ في قبول الرواية . - كما هو مبنى السيد الخوئي . « 1 »
نعم يبقى اعراض الأصحاب ، وهو غير موهن عنده ، ولكن على مبنى القائل : بأنّ الاعراض موهن للحجية ، فلا مجال للفتوى بالحبس . « 2 »
الفصل الثالث عشر حبس العبد القاتل بأمر مولاه
أفتى جمع من فقهائنا - قدس اللّه أرواحهم - بتخليد العبد في السجن لو قتل بأمر مولاه ، ووردت به روايات ، وأفتى أكثرهم بوجوب قتله لأنه مباشر ، وحبس المولى لأنه آمر .
وممن أفتى بالحبس : أبو الصلاح الحلبي ويحيى بن سعيد الحلي ، والسيد الخوئي .
ومن فقهاء المذاهب الأخرى : أبو طالب على ما في المغني .
الروايات وآراء فقهائنا
1 - الكافي : « عليّ ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ، في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا ، فقتله ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وهل عبد الرجل الّا كسوطه أو كسيفه ، يقتل السيد به ويستودع العبد السجن . » « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر معجم رجال الحديث 3 : 107 .
( 2 ) . حين اكتب هذه السطور ، وإذا بالمذياع أذاع أمرّ خبر لعله مرّ عليّ طيلة عمري وهو خبر رحيل السيّد الامام القائد الخميني رضوان اللّه تعالى عليه 29 / شوال / 1409 .
( 3 ) . الكافي 7 : 285 ح 3 - عنه الوسائل 19 : 33 ح 2 . - المناقب 2 : 195 - عنه البحار 104 : 386 ح 4 .