ويحبس العبد . . إلى أن قال : وكيف كان ، فالأظهر أنّه يقتل السيد ويحبس العبد ، وتدل على ذلك . . » « 1 »
11 - الشيخ الوالد - رحمه اللّه - فإنه بعد أن أورد الآراء والأدلة في المقام قال :
« ولكن الأقرب نظرا إلى الأخبار الصّحاح ان الأشهر بين المتأخرين : ان العبد كغيره من الأحرار يقاد منه مع بلوغه وعقله ، ويحبس السيد مخلّدا حتى يموت . » « 2 »
وقد يقال بإلحاق افراد الجند العاديين بالعبيد والقواد العسكريين بالسادة في هذه الأزمان ، فيتحصل حبس الآمر غير الغالب على المباشر ، وحبس القاتل المغلوب على أمره ، وإن ذهب المشهور إلى خلافه كما يميل اليه بعض المعاصرين . « 3 »
آراء المذاهب الأخرى
12 - ابن قدامة : « ومتى كان العبد يعلم تحريم القتل ، فالقصاص عليه ، ويؤدب سيده - لأمره بما أفضى إلى القتل - بما يراه الإمام من الحبس والتعزير وان كان غير عالم بخطره ، فالقصاص على سيده ، ويؤدّب العبد ، قال احمد : يضرب ويؤدب ، ونقل عنه أبو طالب ، قال : يقتل الولي ويحبس العبد ، حتى يموت ، لأنّ العبد سوط المولى وسيفه ، وكذا قال علي وأبو هريرة . وقال علي ( ع ) : يستودع السجن .
وممن قال بهذه الجملة الشافعي ، وممن قال : إنّ السيد يقتل ، علي وأبو هريرة ، وقال قتادة : يقتلان جميعا . » « 4 »
13 - المرداوي : « نقل أبو طالب : من أمر عبده أن يقتل رجلا ، فقتله : قتل المولى ، وحبس العبد حتى يموت ، لأنّه سوط المولى وسيفه ، كذا قال علي بن أبي طالب ، وأبو هريرة رضي اللّه عنهما » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 2 : 14 .
( 2 ) . ذخيرة الصالحين 8 : 67 ( مخطوط )
( 3 ) . انظر القضاء والشهادة : 57 .
( 4 ) . المغني 7 : 757 .
( 5 ) . الانصاف 9 : 455 .